تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أهل العلم من ينثر العلم نثرًا لا يتمكن سامعه من جمع أطرافه. وحسن العرض والترتيب من أعظم دواعي الفهم والقبول.

رابعًا: استعمال طريقة السؤال والجواب: وهي طريقة قرآنية نبوية؛ لأنها تثير ذهن المتلقي، وتُذهب عنه البلادة والرتابة.

خامسًا: التلطف بالقارئ والشفقة عليه والدعاء له: كقوله: رحمك الله، أرشدك الله. ولا شك أن مثل هذه الجمل تحبب القارئ بمؤلف الكتاب، ومحتواه.

وكان للشيخ المجدد رحمه الله عناية بهذا المتن. قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: "وقد كان رحمه الله يلقن الطلبة والعامة هذه الأصول ليدرسوها، ويحفظوها، ولتستقر في قلوبهم، لكونها قاعدة في العقيدة (١).

وسار على خطاه بنوه وتلامذته من بعده، وعلماء الدعوة السلفية في البلاد النجدية، فاعتنوا بهذا المتن، وجعلوه مبتدأ الطلب في علم العقيدة؛ لتعلقه بأصل الدين والملة.

وقد منَّ الله علي بشرح هذا المتن عدة مرات، وكانت إحداها في الدورة العلمية التأصيلية الأولى المقامة في جامع الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله بمحافظة عنيزة، في شوال سنة ١٤٣٠ هـ. فقام الإخوة بتفريغ هذا الشرح، وعرضه علي، فراجعته، وهذبته، بما يقتضيه الحال من إعادة صياغة العبارة الإلقائية؛ كحذف التكرار، والاستطراد، وترتيب المعاني؛ لتكون مناسبة للقارئ. فجاء - بحمد الله- على هذا النحو الميسر،

(١) شرح ثلاثة الأصول لابن باز (ص: ٥)، ط مدار الوطن، الطبعة الأولى ١٤٣٦/ ٢٠١٤.

الإغاثة في شرح الأصول الثلاثة · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإغاثة في شرح الأصول الثلاثةص ٦