تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث:- الاستطراد في مخاطبة الجني الملابس, وهذا أمر لا أصل له, لأن المقصود هو خروجه من هذا الجسد فلا يخاطبه إلا بما لابد منه كسبب دخوله مثلاً أو ديانته ونحو ذلك وأما أن يتجاذب معه أطراف الحديث فيسأله عن اسمه ونوعية طعامه وشرابه وطوله وقصره وعمره واسم قبيلته وعدد إخوانه وهل هو متزوج أو أعزب فإن ذلك تدخل فيما لا يعني وهو سبب من أسباب تطاول الجن الملابس على القارئ وقد يوجب للقارئ أيضاً أن يغتر بنفسه حيث قدر على استخراج هذه المعلومات من هذا الجني فضلاً عن أن الجن يكذبون أصلاً فلا يوثق في خبرهم, ويزداد الأمر سوءاً إذا تعمد القارئ هذه الأسئلة لتسجيل كلام الجني في شريط فيوزع على الناس, فإن هذا لا يفعله إلا ساذج أحمق مغرور, وحق هذا الصنف من القراء أن يمنع لأنه يثير فتنة بين عوام المسلمين وفي الحديث ((من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه)).

الإفادة الشرعية في بعض المسائل الطبية · الصفحة ١١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإفادة الشرعية في بعض المسائل الطبيةص ١١٦