تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورتّبها على أسماء الصحابة، بادئاً بالعشرة المبشرين بالجنة، ثم سائر الصحابة، مقدماً أكثرهم أثراً، ثم التابعين، ورتّب أحاديث كل صحابي على حروف المعجم؛ وهو جمع نفيس.

كتب الشروح الحديثية على أهم الجوامع والسنن ونحوها(1)

1- «أعلام السنن» للخطابي.

ويُسمى بـ«أعلام الحديث» شرح كامل لصحيح البخاري، فيه نكت لطيفة، ولطائف شريفة، وهو مختصر جداً، اعتبره مؤلفه مكمّلاً لكتابه «معالم السنن» شرح سنن أبي داود.

مشى فيه في مسائل الاعتقاد على طريقة الخلف في التأويل ونفي الصفات؛ وفيها خلط وخبط، وهذا عجيب، لأن له كلاماً يناقضه على طريقة السلف في كتب أخرى.

2- «فتح الباري شرح صحيح البخاري» لابن رجب.

شرح ناقص، وهو من أول الكتاب إلى الجنائز، وفيه خروم، كتاب نفيس، وهو من الشروح المهمة والمناسبة للمبتدئين، وهو من عجائب الدهر، ولو تمّ الكتاب لاستغنى به طالب العلم عن غيره.

وله عناية بنقل أقوال السلف، شحنه مؤلفه بالفوائد الفقهية والحديثية واللغوية، وله عناية أيضاً بعلل الأحاديث عناية فائقة، والترجيح بين اختلاف الرواة بالقرائن، وله عناية أيضاً بفروق الروايات بين رواة الصحيح، وينبِّه عليها، لا سيما ما يترتب على ذكره فائدة، واهتم بتخريج الأحاديث من مختلف المصادر؛ وذكر فيه مذاهب أهل العلم من الصحابة والتابعين، ومن بعدهم من فقهاء الأمصار، مع الاستدلال والترجيح من غير تعصُّب، وله عناية أيضاً بالمسائل الأصولية مع تحريرهاً.

مشى فيه في مسائل الاعتقاد على طريقة أهل السنة والجماعة.

3- «الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري» لشمس الدين محمد الكرماني.

شرح متوسط مشهور، ماتع نفيس، جيد مفيد، جامع لفرائد الفوائد وزوائد الفرائد، وفيه أوهام ومخالفات.

يصلح للمتوسطين.

(1) جُلُّ الشراح في باب الاعتقاد على طريقة الأشاعرة، ويحيدون عن طريقة السلف، فليُعلم هذا.

الإبحار في جمع الأسفار · الصفحة ٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإبحار في جمع الأسفارص ٨٤