واسمه «السنن» لأبي عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه.
جامع جيد، جمعه مؤلفه، وبلغت أحاديثه (4341) حديثاً.
ورتبها على الكتب والأبواب الفقهية، انتقاها من مصادر قليلة.
تميّز بحسن الترتيب والتبويب وجودته، وجاءت عناوينه محكمة قصيرة، تدل على فَهم وعمق.
وسرد الأحاديث باختصار من غير تكرار، وليس في شيء من الكتب مثل ذلك.
والكتاب فيه الصحيح والحسن والضعيف، وفيه مناكير وموضوعات قليلة، وقد عرضه ابن ماجه على «أبي زرعة» فنظر فيه، وقال: أظن إن وقع هذا في أيدي الناس تعطّلت هذه الجوامع أو أكثرها.
وأول من عدّه سادس الكتب الستة: «أبو الفضل بن طاهر»، ثم تلاه «عبد الغني المقدسي» ثم «المزّي» ثم «الذهبي» ثم «ابن حجر»، وهو المشهور عند كثير من المتأخرين، لما في السنن من زوائد على الكتب الخمسة، تبلغ (1339) حديثاً، منها (428) حديثاً صحيحة، و(199) حديثاً حسنة، و(613) حديثاً ضعيفة، و(99) حديثاً ما بين واهية أو منكرة أو مكذوبة.
7- «موطأ مالك».
واسمه «الموطأ» لمالك بن أنس، انتقاه من مائة ألف حديث كان يرويها، واستغرق تصنيفه وتنقيحه أربعين عاماً، عرضه على سبعين فقيهاً من فقهاء المدينة، فكلُّهم واطأه عليه ، فسماه الموطأ؛ وهو من أوائل ما دون في الحديث، ألّفه بطلبٍ من الخليفة «أبي جعفر المنصور»، وأمره أن يجنِّبه رخص «ابن عباس» وشواذ «ابن مسعود» وتشديدات «ابن عمر».
ورتّبه مالك على الكتب والأبواب، واشتمل على أحاديث الرسول- صلى الله عليه وسلم - وأقوال الصحابة وفتاوى التابعين، وضمّنه مالك الكثير من أقواله.
وتختلف عدد أحاديثه لكثرة روايات الموطأ وتباينها، وأهم رواياته رواية «يحيى بن يحيى الليثي»، وأوفى رواياته رواية «أبي مصعب الزهري»، وجملة ما فيه (1720) حديثاً، المسند منها (600)، والمرسل منها (222)، والموقوف منها (613)، والمقطوع منها (285).
والموطأ أكثر ما فيه موجود في الكتب الستة عدا ابن ماجه.