تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو يُدقّق ما ينقله وينقده، ويبدي رأيه فيه، ويستطرد في الكلام على الأمور الكونية، ويذكر كلام أهل الهيئة والحكمة، ويُقرُّ ما يرتضيه، ويرد على ما لا يرتضيه، ويطيل النَفس في بحوثه.

يميل إلى التصوف، وكثيراً ما يفسّر الآيات تفسيراً رمزياً إشارياً، على طريقة المتصوّفة، مع المتابعة لهم في بعض شطحاتهم، وخلع الألقاب العظيمة عليهم، ويصرّح بأسمائهم أحياناً كـ«ابن الفارض» وغيره؛ وفيما يسوقه من «التفسير الإشاري» بلايا وأوابد، ولهذا عدّه بعضهم من تفسير «الصوفية»، وقد ضم في تفسيره معظم بحوث «الرازي»، وينعته بالإمام -وما هو بإمام-.

مع تقرير مذهب «الأشاعرة»، والانتصار لهم، والوقيعة في أئمة السلف، ولهذا عد!ه بعضهم من تفاسير «الماتريدية»، وأحياناً يردّ على الأشاعرة أقوالهم، ويقرّر مذهب السلف، ويفنّد آراء «المعتزلة» و«الشيعة» وغيرهم من أصحاب المذاهب المخالفة؛ ولهذا عدّه بعضهم من مفسري السلف.

والحقُّ أن الألوسي عنده تردّد بين مذهب السلف والخلف، وتفسيره مزيج بين الاتجاهات الثلاثة.

يستوفي مذاهب الفقهاء وأدلتهم، مع عدم تعصُّبه لمذهب معين.

يتوسع في الصناعة النحوية، إلى حد يكاد يخرج عن دائرة التفسير.

وهو كثير الاستشهاد بأشعار العرب وأمثالهم.

يعرض لذكر القراءات، ولا يتقيد بالمتواتر منها.

كما أنه يُعنى بإظهار وجه المناسبات بين السور والآيات.

شديد النقد للإسرائيليات والأخبار المكذوبة.

وهو مناسب للمتقدمين.

11- «محاسن التأويل» للقاسمي.

كتاب نفيس، يمتاز ببحث المسائل المتعلّقة بالآيات بما يفيد، مع حسن الإيجاز، إلا إذا اقتضى المقام الإطناب والمناقشة، جمع فيه من المباحث والأقوال ما لو جُمع، لكان مؤلفاً في مجلدات؛ ضمّن كتابه معظم بحوث «ابن تيمية» و«ابن القيم» وغيرهما من الأئمة الكبار.

ويُعد مصدراً كبيراً في التعبير عن العقيدة السلفية السمحة.

الإبحار في جمع الأسفار · الصفحة ٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإبحار في جمع الأسفارص ٦٧