تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يورد الأقوال المأثورة دون ذكر الأسانيد، ويختار منها من غير إكثارٍ لها، ويقد يُضعِّف بعضها، يذكر أقوال الفقهاء من السلف، ويوجهها ويختار منها ما يراه صواباً، يعرض كثيراً للقراءات، ويُنزّل عليها المعاني المختلفة.

ينقل بعض الإسرائيليات عن «ابن منبِّه» و«السُدِّي» وغيرهما، ويتعقّب بعضها بالتضعيف.

له اهتمام كبير بالصناعة النحوية، ويعتني بذكر الشواهد الأدبية للعبارات.

وهو مناسب للمتقدمين.

4- «الجامع لأحكام القرآن» للقرطبي.

تعليق جميل، يتضمّن نكتاً من التفسير واللغات والإعراب والقراءات، والردّ على أهل الزيغ والضلالات، وأحاديث كثيرة شاهدة لما يذكره من الأحكام ونزول الآيات.

مؤول أشعري، واعتمد في نقله في الأسماء والصفات على أئمة الأشاعرة، كـ«الجويني» و«الباقلاني» و«الرازي» و«ابن عطية» وغيرهم، وفيه مواضع ردّ فيها على أهل التصوّف، وأنكر أقوالهم وأفعالهم المخالفة للشرع.

يُكثر من إيراد الأحاديث النبوية، مع عزوها، ويسوقها بلا إسناد غالباً، يستفيض في آيات الأحكام الفقهية، ويذكر مسائل الخلاف مع الأقوال وأدلتها، حتى كأنه كتاب فقه؛ وهو منصف، لا يتعصب لمذهبه المالكي.

يعرض لذكر القراءات باقتصاد، وترك كثيراً من قصص وأخبار المؤرخين، إلا ما لا بدّ منه، يعرض للإعراب، و يبين الغريب من ألفاظ القرآن، يُكثر من الاستشهاد بأشعار العرب، ويحتكم كثيراً إلى اللغة.

وهو مناسب للمتقدمين.

5- «التسهيل لعلوم التنزيل» لابن جُزَي الكلبي.

مختصر وجيز جامع، من غير إخلال، لخّصه مؤلفه من كتب التفاسير المختلفة الطويلة، بعد تمحيصها وتنقيح فصولها وحذف فضولها، وأضاف إليها فوائد عديدة غريبة، ونكت عجيبة من كتب شتى، قلّما توجد في كتاب، لأنها من عنده أو من شيوخه أو ما سطّره في دفاتره.

جعله سهلاً على الطالبين، قريباً من الراغبين، واهتم بإيضاح المشكلات وبيان المجملات، وتحقيق أقوال المفسرين، وتمييز الراجح من المرجوح.

الإبحار في جمع الأسفار · الصفحة ٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإبحار في جمع الأسفارص ٦٣