تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اختصر المقنع في زاد المستقنع، لأهمية المقنع في تحرير المذهب، وجعله على قول واحد – لقصور الهِمم- على الراجح في المذهب، وهذا في الغالب، وإلا فقريباً من أربعين مسألة نصّ عليها الحجاوي في الزاد، ليست هي الراجحة المعتمدة، لأنها مخالفة لنص أحمد، فضلاً عن نصّ الشرح.

وقد حذف المسائل النادرة، واستبدلها بالمسائل كثيرة الوقوع.

اشتمل على مهمات المسائل في المذهب، حتى فاق كثيراً من المختصرات والمطولات.

وله شهرة فائقة، واهتمام بالغ، عند حنابلة البلاد النجدية؛ إذ هو من أعيان كتب المذهب، وأكثر دقة من دليل الطالب.

ومن أبرز شروح زاد المستقنع:

1- «الروض المربع شرح زاد المستقنع» للبهوتي.

وهو شرح مختصر لطيف، انتخبه من عدّة كتب، وجعله حاوياً لجلّ المهمّات.

سبكه سبكاً جيداً، مع إيجاز غير مخل.

واهتم بذكر الدليل في غالب مسائله.

وهو أكثرها استعمالاً وأنفعها للطلبة.

2- «السلسبيل في معرفة الدليل» لصالح البليهي.

وهي حاشية على «زاد المستقنع»، حاشية حافلة مفيدة، نافعة فريدة، لم يُسبق إلى مثلها في كثرة فوائدها وتنبيهاتها.

تميزت بإيراد الأدلة عليها من الكتاب والسنة، حيث أورد (535) آية، و(2107) حديثاً، مع تخريجها والحكم عليها عند الحاجة؛ ونقل أقوال العلماء، وذَكَر خلاف الأئمة الثلاثة، وشيئاً من اختيارات «ابن تيمية» و«ابن القيم».

واعتنى بالترجيح.

لا يستغني عنه طالب علم، لتقريبها لما بَعُدْ، وتسهيلها لما صَعُب، وهي حقيقة بالعناية، تفيد المبتدئين، وتضيء للمنتهين.

3- «الشرح الممتع على زاد المستقنع» لابن عثيمين.

اهتم فيه بحلّ غريبه، وتقريب ألفاظه، وتوضيح مسائله بالأمثلة، مع بيان المذهب بدليله، وبيان ما يرجّحه؛ وهو شرحٌ ماتع.

4- «الشرح المختصر على متن زاد المستقنع» لصالح الفوزان.

وهو مختصر، مستفاد من «الروض المربع» للبهوتي.

اهتم فيه بتحليل ألفاظه، وتقريب معانيه للمبتدئين؛ وهو كتاب مفيد.

الإبحار في جمع الأسفار · الصفحة ١٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإبحار في جمع الأسفارص ١٩٢