تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعثمان رحمه الله أخذ من ذلك بأكمل حظ وأوفر نصيب ونذكر في هذا الموضع من فضائله، وما اختص به في ذات نفسه من الفضائل الرفيعة، والمناقب الشريفة، وما جعله الله أهلًا له، ما في بعضه كفاية لأهل الدراية.

فأول ذلك تصديقه لرسول الله ﷺ، وسبقه إلى الإيمان، ودخوله في جملة السابقين الأولين، وقرابته القريبة برسول الله ﷺ وتزويج رسول الله ﷺ له بابنتيه وذلك بوحي من الله، وأمر منه له بذلك، وما كان قط من بَدْوِ الدنيا إلى انقضائها رجل صاهر نبيًا على ابنتيه، وتزوج بابنتي نبي إلا عثمان بن عفان، ⦗٥٥⦘ وبذلك سُمي ذا النورين فهو من خير الأصهار لخير الأحماء، وتحته خير الأزواج قال رسول الله ﷺ: "إن الله أمرني أن أزوج كريمتيّ عثمان بن عفان"، فزوجه رقية فلما ماتت قال النبي ﷺ: "يا عثمان، إن هذا جبريل يخبرني أن الله قد زوجك أم كلثوم بمثل صداق رقية على مثل صحبتها".

الإبانة الكبرى - ابن بطة · الجزء ٨ · الصفحة ٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبانة الكبرى - ابن بطةج ٨ · ص ٥٤