تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٢ - حَدَّثَنَا الْقَافْلَائِي، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ الْمِصِّيصِيُّ، قَالَ: ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْبَلَوِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ ⦗١٠١⦘ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ وَحْوَحٍ، أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ الْبَرَاءِ، لَمَّا لَقِيَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مُرْنِي بِمَا أَحْبَبْتَ وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا، فَعَجِبَ لِذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ غُلَامٌ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: «فَاقْتُلْ أَبَاكَ»، قَالَ: فَخَرَجَ مُوَلِّيًا لِيَفْعَلَ، فَدَعَاهُ، فَقَالَ: «إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ بِقَطِيعَةِ رَحِمٍ» فَمَرِضَ طَلْحَةُ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ فِي الشِّتَاءِ فِي بَرْدٍ وَغَيْمٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لِأَهْلِهِ: «إِنِّي لَأَرَى طَلْحَةَ قَدْ حَدَثَ فِيهِ الْمَوْتُ، فَآذِنُونِي بِهِ حَتَّى أَشْهَدَهُ وَأُصَلِّيَ عَلَيْهِ، وَعَجِّلُوهُ فَإِنَّهُ لَا تَنْبَغِي لِجِيفَةِ مُسْلِمٍ أَنْ تُحْبَسَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَهْلِهِ» فَلَمْ يَبْلُغِ النَّبِيُّ ﷺ بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ حَتَّى تُوُفِّيَ وَجَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ، وَكَانَ فِيمَا قَالَ: ادْفُنُونِي وَلَا تَدْعُوا لِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؛ فَإِنِّي أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَيْهِ الْيَهُودَ أَنْ يُصَابَ فِي شَيْءٍ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ أَصْبَحَ فَجَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى قَبْرِهِ فَصَفَّ وَصَفَّ النَّاسَ مَعَهُ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ الْقَ طَلْحَةَ يَضْحَكُ إِلَيْكَ وَتَضْحَكُ إِلَيْهِ» ثُمَّ انْصَرَفَ

الإبانة الكبرى - ابن بطة · الجزء ٧ · الصفحة ٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبانة الكبرى - ابن بطةج ٧ · ص ٩٩