تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٤ - حَدَّثَنَا الْقَافْلَائِي، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ أَرْطَاةَ، يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَجَعَلَ يَعِظُنَا حَتَّى ⦗٤٧⦘ بَكَى وَأَبْكَانَا، ثُمَّ قَالَ: " كُونُوا كَرَجُلٍ قَالَ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ: يَا بُنَيَّ أُوصِيكَ أَنْ لَا تُصَلِّيَ صَلَاةً إِلَّا ظَنَنْتَ أَنَّكَ لَا تُصَلَّى بَعْدَهَا غَيْرَهَا حَتَّى تَمُوتَ، وَتَعَالَ بُنَيَّ نَعْمَلْ عَمَلَ رَجُلَيْنِ كَأَنَّهُمَا قَدْ وَقَفَا عَلَى النَّارِ ثُمَّ سَأَلَا الْكَرَّةَ " وَلَقَدْ سَمِعْتُ فُلَانًا - نَسِيَ عَبَّادٌ اسْمَهُ - مَا بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَيْرُهُ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً تَرْعَدُ فَرَائِصُهُمْ مِنْ مَخَافَتِهِ، مَا مِنْهُمْ مَلَكٌ تَقْطُرُ دَمْعَتُهُ مِنْ عَيْنِهِ إِلَّا وَقَعَتْ مَلَكًا يُسَبِّحُ اللَّهَ، قَالَ: وَمَلَائِكَةٌ سُجُودٌ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ لَمْ يَرْفَعُوا رَءُوسَهُمْ، وَلَا يَرْفَعُونَهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَرُكُوعٌ لَمْ يَرْفَعُوا رَءُوسَهُمْ، وَلَا يَرْفَعُونَهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَصُفُوفٌ لَمْ يَنْصَرِفُوا عَنْ مَصَافِّهِمْ، وَلَا يَنْصَرِفُونَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، وَتَجَلَّى لَهُمْ رَبُّهُمْ، فَنَظَرُوا إِلَيْهِ قَالُوا: سُبْحَانَكَ مَا عَبَدْنَاكَ كَمَا يَنْبَغِي لَكَ "

٣٥ - وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَكَانَ يَخْطُبُ بِهِ: يَبْرُزُ الرَّبُّ تَعَالَى لِأَهْلِ جَنَّتِهِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ فِي كُثُبٍ مِنْ كَافُورٍ أَبْيَضَ، فَيُحْدِثُ لَهُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ مَا لَمْ يَرَوْا مِثْلَهُ قَبْلَهُ، وَيَكُونُونَ فِي الدُّنُوِّ مِنْهُ كَمُسَارَعَتِهِمْ إِلَى الْجُمَعِ "

الإبانة الكبرى - ابن بطة · الجزء ٧ · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبانة الكبرى - ابن بطةج ٧ · ص ٤٦