تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ ذِكْرِ الْعَرْشِ وَالْإِيمَانِ بِأَنَّ لِلَّهِ تَعَالَى عَرْشًا فَوْقَ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ اعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ أَنَّ الْجَهْمِيَّةَ تَجْحَدُ أَنَّ لِلَّهَ عَرْشًا، وَقَالُوا: لَا نَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ عَلَى الْعَرْشِ؛ لِأَنَّهُ أَعْظَمُ مِنَ الْعَرْشِ، وَمَتَى اعْتَرَفْنَا أَنَّهُ عَلَى الْعَرْشِ، فَقَدْ حَدَّدْنَاهُ، وَقَدْ خَلَتْ مِنْهُ أَمَاكِنُ كَثِيرَةٌ غَيْرُ الْعَرْشِ، فَرَدُّوا نَصَّ التَّنْزِيلِ، وَكَذَّبُوا أَخْبَارَ الرَّسُولِ ﷺ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥]، وَقَالَ: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ﴾ [الفرقان: ٥٩]، وَقَالَ: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ [هود: ٧]، وَجَاءَتِ الْأَخْبَارُ وَصَحِيحُ الْآثَارِ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ عَنْ أَهْلِ الْعَدَالَةِ وَأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ عَنِ الْمُصْطَفَى ﷺ مِنْ ذِكْرِ الْعَرْشِ مَا لَا يُنْكِرْهُ إِلَّا الْمُلْحِدَةُ الضَّالَّةُ

١٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ قَالَ: ⦗١٦٩⦘ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَبْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي وَعَمِّي أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ ⦗١٧٠⦘ حُدُسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقَهُ؟ قَالَ: «عَلَى عَمَاءٍ تَحْتَهُ هَوَاءٌ ثُمَّ خَلَقَ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ»

١٢٦ - قَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ وَقَالَ: الْعَمَاءُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: السَّحَابُ الْأَبْيَضُ الْمَمْدُودُ، فَأَمَّا الْعَمَى الْمَقْصُورُ فِي الْبَصَرِ، فَلَيْسَ هُوَ فِي مَعْنَى هَذَا فِي شَيْءٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ فِي مَبْلَغِهِ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى الْحَدِيثِ: فِي عَمًى أَنَّهُ عَمَّى عَلَى الْعُلَمَاءِ كَيْفَ كَانَ

١٢٧ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: قَوْلُهُ: «فِي عَمَاءٍ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ»، تَفْسِيرُهُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ كَانَ فِي عَمَاءٍ يَعْنِي سَحَابَةً

الإبانة الكبرى - ابن بطة · الجزء ٧ · الصفحة ١٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبانة الكبرى - ابن بطةج ٧ · ص ١٦٨