تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ ذِكْرِ شَيْءٍ مِنْ مِحْنَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ رحمه الله وَحِجَاجِهِ لِابْنِ أَبِي دُؤَادٍ وَأَصْحَابِهِ بِحَضْرَةِ الْمُعْتَصِمِ

٤٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ عِصْمَةُ بْنُ أَبِي عِصْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: قَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: يَا أَبَا طَالِبٍ " لَيْسَ شَيْءٌ أَشَدَّ عَلَيْهِمْ مِمَّا أَدْخَلْتُ عَلَيْهِمْ حِينَ نَاظَرُونِي، قُلْتُ لَهُمْ: عِلْمُ اللَّهِ مَخْلُوقٌ؟ قَالُوا: لَا. قُلْتُ: فَإِنَّ عِلْمَ اللَّهِ هُوَ الْقُرْآنُ. قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ [آل عمران: ٦١] وَقَالَ: ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لِمَنِ الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: ١٤٥] هَذَا فِي الْقُرْآنِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ الْعِلْمِ "

٤٢٩ - وَحَدَّثَنِي أَبِي رحمه الله، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ بَدِينَا، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ⦗٢٥٠⦘ قَالَ لَهُمْ يَعْنِي: الْمُعْتَصِمَ: كَلِّمُوهُ، فَقَالَ لِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ: «مَا تَقُولُ فِي الْقُرْآنِ»، فَقُلْتُ: مَا تَقُولُ فِي عِلْمِ اللَّهِ، فَسَكَتَ. قَالَ: فَقَالَ لِي بَعْضهُمْ: قَالَ اللَّهُ عز وجل ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الرعد: ١٦] فَالْقُرْآنُ أَلَيْسَ هُوَ شَيْئًا؟ فَقُلْتُ: قَالَ اللَّهُ عز وجل ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [الأحقاف: ٢٥]، فَهَلْ دَمَّرَتْ إِلَّا مَا أَنْتَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لِي بَعْضُهُمْ: ﴿مَا يَأْتِيهُمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ﴾ [الأنبياء: ٢] أَفَيَكُونُ مُحْدَثٌ إِلَّا مَخْلُوقًا؟ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُمْ: قَالَ اللَّهُ عز وجل ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ [ص: ١]، فَالذِّكْرُ هُوَ الْقُرْآنُ، وَتِلْكَ لَيْسَ فِيهَا أَلِفٌ وَلَا لَامٌ "

الإبانة الكبرى - ابن بطة · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبانة الكبرى - ابن بطةج ٦ · ص ٢٤٩