تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النِّجَادُ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: " مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ، فَهُوَ عِنْدَنَا كَافِرٌ لِأَنَّ الْقُرْآنَ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ وَفِيهِ أَسْمَاءُ اللَّهِ، فَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ: الْعِلْمُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ لِأَنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِلْمٌ حَتَّى خَلْقَهُ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ [آل عمران: ٦١] وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ [البقرة: ١٢٠] وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لِمَنِ الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: ١٤٥]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأعراف: ٥٤] " قَالَ أَبِي: " الْخَلْقُ غَيْرُ الْأَمْرِ وَقَالَ: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ﴾ [هود: ١٧] " ⦗١٣٩⦘ قَالَ أَبِي: وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: " الْأَحْزَابُ: الْمِلَلُ كُلُّهَا ﴿، فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ﴾ [هود: ١٧]، وَقَالَ ﴿وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ﴾ [الرعد: ٣٦]، ﴿وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ﴾ [الرعد: ٣٧] "

٤١٣ - قَالَ أَبِي: «فَمَنْ قَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ لَا يُصَلَّى خَلْفَهُ، لَا الْجُمُعَةَ وَلَا غَيْرَهَا، إِلَّا أَنَّكَ لَا تَدَعُ إِتْيَانَهَا، فَإِنْ صَلَّى رَجُلٌ خَلْفَهُمْ، أَعَادَ الصَّلَاةَ»

٤١٤ - قَالَ: وَسَأَلْتُ أَبِي عَنِ الصَّلَاةِ خَلْفَ أَهْلِ الْبِدَعِ، فَقَالَ: " لَا تُصَلِّ خَلْفَهُمْ مِثْلَ الْجَهْمِيَّةِ وَالْمُعْتَزِلَةِ، وَقَالَ: إِذَا كَانَ الْقَاضِي جَهْمِيًّا، فَلَا تَشْهَدْ ⦗١٤٠⦘ عِنْدَهُ "

٤١٥ - قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: " إِذَا كَانَ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَأَصْحَابِ الْكَلَامِ فَأَمْسِكْ عَنْ أَنْ يَقُولَ: الْقُرْآنُ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ، فَهُوَ جَهْمِيٌّ "

الإبانة الكبرى - ابن بطة · الجزء ٦ · الصفحة ١٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبانة الكبرى - ابن بطةج ٦ · ص ١٣٨