تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٠٩ - حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، رحمه الله قَالَ: نا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ بَحْرِ بْنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ الْعَبْدِيُّ قَالَ: " سَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ أَنْ يَصِفَ لِي صُورَةَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، فَوَصَفَهُ لِي، فَلَمَّا مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ أَرَى سُفْيَانَ فِي الْمَنَامِ، فَرَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي وَصَفَهَا لِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ قَالَ: صِرْتُ إِلَى رَبٍّ أَعْطَانِي مَا لَمْ أُؤَمِّلْهُ. قُلْتُ: مَا فِي كُمِّكَ؟ قَالَ: دُرٌّ وَيَاقُوتٌ وَجَوْهَرٌ، فَقُلْتُ لَهُ: وَمِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا؟ فَقَالَ لِي: قَدِمَ رَوْحُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى جِبْرِيلَ أَنْ يَنْثُرَ عَلَيْهِ الدَّرَّ وَالْيَاقُوتَ وَالْجَوْهَرَ، فَهَذَا نَصِيبِي مِنْهُ "

٤١٠ - وَحَدَّثَنِي أَبِي رحمه الله، قَالَ: نا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ الْحَسَنِ السِّيرَوَانِيُّ، وَهُوَ رَجُلٌ قُوتُهُ فِي كُلِّ شَهْرٍ خَمْسَةُ دَوَانِيقَ فِضَّةٍ، قَالَ: " رَأَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ فِي الْمَنَامِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ قَالَ: قَالَ لِي رَبِّي: يَا أَحْمَدُ هَذَا وَجْهِي، فَانْظُرْ إِلَيْهِ " قَالَ الشَّيْخُ: فَقَدْ ذَكَرْتُ مِنْ أَخْبَارِ جَهْمٍ وَشِيعَتِهِ مِنْ رُؤَسَاءِ الْكُفْرِ وَأَتْبَاعِهِ مِنْ أَئِمَّةِ الضَّلَالِ الَّذِينَ انْتَحَلُوا الِاعْتِزَالَ، إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَأَشْبَاهَ أَسْلَافِهِمْ مِنْ ⦗١٣٣⦘ عَبْدَةِ الْأَوْثَانِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، مَا فِيهِ مُعْتَبَرٌ لِلْعَاقِلِينَ وَمُزْدَجَرٌ لِلْمُفْتَرِينَ، وَذَلِكَ عَلَى اخْتِصَارٍ مِنَ الْإِكْثَارِ وَاقْتِصَارٍ عَلَى مُبَلِّغٍ وَسِعَ السَّامِعِينَ، فَإِنَّ الَّذِي انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ قُبْحِ أَخْبَارِهِمْ وَسُوءِ مَذَاهِبِهِمْ يَكْثُرُ عَلَى الْإِحْصَاءِ، وَيَطُولُ شَرْحُهُ لِلْاسْتِقْصَاءِ، وَطَوَيْتُ مِنْ أَقْوَالِهِمْ مَا تَقْشَعِرُّ مِنْهُ الْجُلُودُ، وَلَا تَثْبُتُ لِسَمَاعِهِ الْقُلُوبُ، وَقَدْ قَدَّمْتُ الْقَوْلَ فِيمَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ رحمه الله قَالَ: إِنَّا لَنَحْكِي كَلَامَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَمَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَحْكِيَ كَلَامَ الْجَهْمِيَّةِ، وَصَدَقَ عَبْدُ اللَّهِ فَإِنَّ الَّذِي تُجَادِلُ عَلَيْهِ هَذِهِ الطَّائِفَةُ الضُّلَّالُ، وَتَتَفَوَّهُ بِهِ مِنْ قَبِيحِ الْمَقَالِ فِي اللَّهِ عز وجل تَتَحَوَّبُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسُ عَنِ التَّفَوِّهِ بِهِ

الإبانة الكبرى - ابن بطة · الجزء ٦ · الصفحة ١٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبانة الكبرى - ابن بطةج ٦ · ص ١٣٢