١٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ عِصْمَةُ بْنُ أَبِي عِصْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: أَخْبَرَنِي سَاكِنِي، أَنَّ رَجُلًا، بِالرُّمَيْلَةِ كَانَ يَقُولُ بَقَوْلِ الْكَرَابِيسِيِّ لَفْظُهُ بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ، فَمَنَعُوهُ يُصَلِّي بِهِمْ، فَجَاءَ فَسَأَلَكَ عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ: لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ، يُصَلَّى خَلْفَهُ؟ فَقُلْتُ لَهُ: لَا، فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ فَأَخْبَرَهُمْ بِقَوْلِكَ، وَقَالَ: إِنِّي تَائِبٌ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا قُلْتُ، فَقَالُوا لَهُ: صَلِّ بِنَا فَصَلَّى بِهِمْ، قَالَ: هُوَ كَانَ نَفْسَهُ، سَأَلَنِي رَجُلٌ طَوِيلُ اللِّحْيَةِ بَعْدَمَا صَلَّيْتُ الظُّهْرَ، فَقُلْتُ لَهُ: لِمَ تَكَلَّمُونَ فِيمَا قَدْ نُهِيتُمْ عَنْهُ، لَا يُصَلَّى خَلْفَهُ وَلَا يُجَالَسْ "
١٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ، ⦗٣٣٦⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، إِنِّي قَدِ احْتَجَجْتُ عَلَيْهِمْ بِالْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ، وَأُحِبُّ أَنْ أَعْرِضَهُ عَلَيْكَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦]، أَلَيْسَ مِنْ مُحَمَّدٍ يُسْمَعُ كَلَامُ اللَّهِ؟ قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٧٥] وَقَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [النحل: ٩٨] وَقَالَ: ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ﴾ [الإسراء: ٤٥] وَقَالَ: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ﴾ [الأعراف: ٢٠٤] وقَالَ: ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رِبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ﴾ [الكهف: ٢٧] وقَالَ: ﴿وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى﴾ [النمل: ٩٢]، أَلَيْسَ يَتْلُو الْقُرْآنَ؟. وقَالَ عز وجل: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾، فَعَلَى كُلِّ حَالٍ، فَهُوَ ⦗٣٣٧⦘ قُرْآنٌ. وقَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ: «إِنَّ قُرَيْشًا مَنَعُونِي أَنْ أُبَلِّغَ كَلَامَ رَبِّي». وقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ: «إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ إِلَّا الْقُرْآنُ»، فَالْقُرْآنُ غَيْرُ كَلَامِ النَّاسِ. وقَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه: لَا وَاللَّهِ، وَلَكِنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ. فقَالَ لِي: مَا أَحْسَنَ مَا احْتَجَجْتَ بِهِ، جِبْرِيلُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِمَخْلُوقٍ، وَالنَّبِيُّ ﷺ جَاءَ إِلَى النَّاسِ بِمَخْلُوقٍ