تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمْ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ [النساء: ١١٣] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٣٩] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق: ٥] وَقَالَ: ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾ [الرحمن: ٤] فَهَذِهِ أَوْصَافُ الْإِنْسَانِ الَّذِي خَلَقَهُ اللَّهُ جَاهِلًا بِلَا عِلْمٍ، ثُمَّ عَلَّمَهُ مَا لَمْ يَكُنْ يَعْلَمْ، فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ، فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ عِلْمَ اللَّهِ مَخْلُوقٌ. وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ عِلْمَ اللَّهِ مَخْلُوقٌ، فَقَدْ شَبَّهَ اللَّهَ بِخَلْقِهِ، وَأَنَّهُ كَانَ لَا يَعْلَمُ ثُمَّ تَعَلَّمَ، تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا تَنْسِبُهُ إِلَيْهِ الْجَهْمِيَّةُ الضَّالَّةُ عُلُوًّا كَبِيرًا. وَمِمَّا ذَكَرَ اللَّهُ عز وجل مِنْ كَلَامِهِ فِي كِتَابِهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ٣٧] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٧٥]. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ﴾ [البقرة: ١٧٤]

الإبانة الكبرى - ابن بطة · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبانة الكبرى - ابن بطةج ٥ · ص ٢١٩