تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٩٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ النَّحْوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَائِشَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " أَتَى عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام رَجُلٌ فَشَكَى إِلَيْهِ تَعَذُّرَ الْأَشْيَاءِ وَالْتِيَاثَ الدَّهْرِ عَلَيْهِ، فَتَمَثَّلَ عَلِيٌّ عليه السلام بِهَذِهِ الْأَبْيَاتِ:

[البحر الوافر]

فَإِنْ يَقْسِمْ لَكَ الرَّحْمَنُ رِزْقًا ... يُعِدَّ لِرِزْقِهِ الْمُقْتَضَى بَابَا

وَإِنْ يَحْرُمْكَ لَا تَسْطِعْ بِحَوْلٍ ... وَلَا رَأْيِ الرِّجَالِ لَهُ اجْتِلَابَا

فَقَصِّرْ فِي خُطَاكَ فَلَسْتَ تَعْدُو ... بِحِيلَتِكَ الْقَضَاءَ وَلَا الْكِتَابَا"

١٩٣٧ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: كَتَبَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ:

[البحر البسيط]

أَبْلِغْ سُلَيْمَانَ أَنِّي عَنْهُ فِي سَعَةٍ ... وَفِي غِنًى غَيْرَ أَنِّي لَسْتُ ذَا مَالِ

سَحَّى بِنَفْسِي أَنِّي لَا أَرَى أَحَدًا ... يَمُوتُ هَزْلًا وَلَا يَبْقَى عَلَى حَالِ

فَالرِّزْقُ عَنْ قَدَرٍ لَا الْعَجْزُ يُنْقِصُهُ ... وَلَا يَزِيدُكَ فِيهِ حَوْلُ مُحْتَالِ

وَقَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ:

[البحر الرجز]

هِيَ الْمَقَادِيرُ فَلُمْنِي أَوْ فَذَرْنِي ... إِنْ كُنْتُ أَخْطَأْتُ فَمَا أَخْطَأَ الْقَدَرُ

وَقَالَ لَبِيدٌ:

[البحر الكامل]

إِنَّ تَقْوَى رَبِّنَا خَيْرُ نَفَلْ ... وَبِإِذْنِ اللَّهِ رَيْثِي وَعَجَلْ

مَنْ هَدَاهُ سُبُلَ الْخَيْرِ اهْتَدَى ... نَاعِمَ الْبَالِ وَمَنْ شَاءَ أَضَلْ

وَقَالَ النَّابِغَةُ: ⦗٢٩٠⦘

[البحر المتقارب]

وَلَيْسَ امْرُؤٌ نَائِلًا مِنْ ... هَوَاهُ شَيْئًا إِذَا هُوَ لَمْ يُكْتَبِ"

الإبانة الكبرى - ابن بطة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبانة الكبرى - ابن بطةج ٤ · ص ٢٨٩