تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٧٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ، أَنَّ الْفُضَيْلَ الرَّقَاشِيَّ، كَانَ جَالِسًا عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، فَكَلَّمَهُ فِي الْقَدَرِ، فَقَالَ الْحَسَنُ: " تُحْسِنُ تَشَهَّدُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَتَشَهَّدَ حَتَّى بَلَغَ هَذِهِ: مَنْ يَهْدِهِ اللَّهِ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، قَالَ: فَأَخَذَ الْعَصَا فَضَرَبَ، فَلَمَّا قَفَّا قَالَ: لَا يَرْجِعُ هَذَا عَنْ قَوْلِهِ أَبَدًا "

١٧٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ: " قَالَ رَجُلٌ لِمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ: مَا أَبْعَدَ التَّوْبَةَ قَالَ: فَتَبَسَّمَ قَالَ: " بَلْ مَا أَحْسَنَ التَّوْبَةَ وَأَجْمَلَهَا فَقَالَ الرَّجُلُ: أَرَأَيْتَ إِنْ قُمْتُ مِنْ عِنْدِكَ فَأَتَيْتُ الْمِنْبَرَ فَعَاهَدْتُ اللَّهَ عِنْدَهُ أَنْ لَا آتِيَ اللَّهَ بِمَعْصِيَةٍ أَبَدًا؟ قَالَ: فَمَنْ أَعْظَمُ ذَنْبًا مِنْكَ، أَوْ أَعْظَمُ جُرْمًا مِنْكَ إِذَا تَأَلَّيْتَ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَنْفُذَ فِيكَ أَمْرُهُ؟ ثُمَّ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، بِيَدِهِ الْيُمْنَى كِتَابٌ: «هَذَا كِتَابٌ بِأَسْمَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَأَنْسَابِهِمْ، مُجْمَلٌ عَلَيْهِمْ، لَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ» قَالَ: ثُمَّ قَبَضَ يَدَهُ الْيُمْنَى وَمَدَّ الْيُسْرَى، وَقَالَ: «هَذَا كِتَابُ اللَّهِ بِأَسْمَاءِ أَهْلِ النَّارِ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَأَنْسَابِهِمْ، مُجْمَلٌ عَلَيْهِمْ، لَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْتَقَصُ مِنْهُمْ، وَلَيَعْمَلُ أَهْلُ السَّعَادَةِ بِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاءِ حَتَّى يُقَالَ كَأَنَّهُمْ هُمْ هُمْ، بَلْ هُمْ هُمْ ثُمَّ يَسْتَنْفِذُهُمُ اللَّهُ عز وجل قَبْلَ الْمَوْتِ وَلَوْ بِفُوَاقِ نَاقَةٍ حَتَّى يَسْلُكَ بِهِمْ طَرِيقَ أَهْلِ السَّعَادَةِ وَلِيَعْمَلَ أَهْلُ النَّارِ بِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ حَتَّى يُقَالَ كَأَنَّهُمْ هُمْ، بَلْ هُمْ هُمْ، ثُمَّ لِيَسْكُنُ بِهِمْ وَلَوْ بِفُوَاقِ نَاقَةٍ طَرِيقَ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ، وَالشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ بِقَضَاءِ ⦗٢٠٩⦘ اللَّهِ، وَالسَّعِيدُ مَنْ سَعِدَ بِقَضَاءِ اللَّهِ، وَالْأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ»

الإبانة الكبرى - ابن بطة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبانة الكبرى - ابن بطةج ٤ · ص ٢٠٨