١٥٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَتُّوثِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ، مَوْلَى غُفْرَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ: أَنَّهُ مَشَى إِلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فَقَالَ: يَا عِمْرَانُ إِنِّي خَاصَمْتُ أَهْلَ الْقَدَرِ حَتَّى أَخْرَجُونِي، فَهَلْ عِنْدَكَ عِلْمٌ فَتُحَدِّثَنِي؟ فَقَالَ عِمْرَانُ: إِنَّ اللَّهَ عز وجل لَوْ عَذَّبَ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ عَذَّبَهُمْ غَيْرَ ظَالِمٍ، وَلَوْ أَدْخَلَهُمْ فِي رَحْمَتِهِ كَانَتْ رَحْمَتُهُ أَوْسَعَ مِنْ ذُنُوبِهِمْ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَمَا قَضَى يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ، فَمَنْ عَذَّبَ فَهُوَ الْحَقُّ، وَمَنْ رَحِمَ فَهُوَ الْحَقُّ، وَلَوْ أَنَّ لَكَ جَبَلًا مِنْ ذَهَبٍ تُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، مَا قُبِلَ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، وَاذْهَبْ فَاسْأَلْ، فَقَدِمَ أَبُو الْأَسْوَدِ الْمَدِينَةَ فَوَجَدَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ جَالِسَيْنِ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ خَاصَمْتُ، فَذَكَرَ نَحْوَ كَلَامِهِ لِعِمْرَانَ وَكَلَامِ عِمْرَانَ يَكَادُ ⦗١٤٦⦘ أَنْ يَكُونَ لَفْظُهُمَا سَوَاءً، كَذَلِكَ يَا أُبَيُّ قَالَ: نَعَمْ
الإبانة الكبرى - ابن بطةج ٤ · ص ١٤٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي