تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٥٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَتُّوثِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِالْجَابِيَةِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَعِنْدَهُ جَاثَلِيقُ يُتَرْجِمُ لَهُ مَا يَقُولُ: فَقَالَ: مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ قَالَ: فَنَفَضَ جُبَّتَهُ كَالْمُنْكِرِ لِمَا يَقُولُ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: مَا يَقُولُ؟ فَسَكَتُوا عَنْهُ، قَالَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: مَا يَقُولُ؟ قَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ عز وجل لَا يُضِلُّ أَحَدًا، قَالَ عُمَرُ: كَذَبْتَ أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ، بَلِ اللَّهُ خَلَقَكَ وَقَدْ أَضَلَّكَ، ثُمَّ يُدْخِلُكَ النَّارَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، أَمَا وَاللَّهِ لَوْلَا لَوْثٌ مِنْ عَهْدٍ لَكَ، لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ، إِنَّ اللَّهَ عز وجل خَلَقَ أَهْلَ الْجَنَّةِ وَمَا هُمْ عَامِلُونَ، وَخَلَقَ أَهْلَ النَّارِ وَمَا هُمْ عَامِلُونَ، فَقَالَ: هَؤُلَاءِ لِهَذِهِ وَهَؤُلَاءِ ⦗١٣١⦘ لِهَذِهِ، قَالَ: فَتَفَرَّقَ النَّاسُ وَمَا يَخْتَلِفُونَ فِي الْقَدَرِ "

الإبانة الكبرى - ابن بطة · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبانة الكبرى - ابن بطةج ٤ · ص ١٣٠