١٥٤٠ - حَدَّثَنِي أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَلْمٍ الْبَزَّازُ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ السُّلَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يُنَادِي مُنَادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ خُصَمَاءُ اللَّهِ؟ " قَالَ: " فَيَقُومُ الْقَدَرِيَّةُ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ، مُزْرَقَّةً أَعْيُنُهُمْ، مَائِلًا شِقُّهُمْ، يَسِيلُ لُعَابُهُمْ، يُقَذِّرُهُمْ كُلُّ مَنْ رَآهُمْ، فَيَقُولُونَ: وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا عَبَدْنَا شَمْسًا وَلَا قَمَرًا وَلَا وَثَنًا، وَلَا اتَّخَذْنَا مِنْ دُونِكَ إِلَهًا " ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ [المجادلة: ١٨] هُمْ وَاللَّهِ الْقَدَرِيُّونَ، هُمْ وَاللَّهِ الْقَدَرِيُّونَ "
١٥٤١ - حَدَّثَنِي أَبُو يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدَّيْرَعَاقُولِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ خَالِدٍ الْمُزَنِيُّ، عَنْ رَجُلٍ يُكْنَى أَبَا عَوْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، رحمه الله قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، يَأْمُرُ اللَّهُ تَعَالَى بِالْقَدَرِيَّةِ إِلَى النَّارِ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا مَا لَنَا يُؤْمَرُ بِنَا إِلَى النَّارِ فَوَاللَّهِ مَا ⦗١١٨⦘ أَشْرَكْنَا بِاللَّهِ قَطُّ، وَلَقَدْ كَانَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ يَعْمَلُونَ بِالْمَعَاصِي، فَمَا نَرَى أَنَّهُ يُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَى النَّارِ وَنُتْرَكُ نَحْنُ، فَأُمِرَ بِنَا وَتُرِكُوا، وَاللَّهِ مَا أَشْرَكْنَا بِاللَّهِ قَطُّ، فَيُقَالُ لَهُمْ: أَشْرَكْتُمْ مِنْ حَيْثُ لَمْ تَعْلَمُوا، وَزَعَمْتُمْ أَنَّ اللَّهَ عز وجل شَاءَ أَمْرًا وَشِئْتُمْ أَمْرًا، فَكَانَ مَا شِئْتُمْ وَلَمْ يَكُنْ مَا شَاءَ اللَّهُ، وَزَعَمْتُمْ أَنَّ إِبْلِيسَ شَاءَ أَمْرًا، فَكَانَ مَا شَاءَ إِبْلِيسُ وَلَمْ يَكُنْ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَهَذَا شِرْكُكُمْ " قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣]