تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِمَشِيئَة وقضائه ثمَّ قرر تَمام الْحجَّة بقوله ﴿فَلَو شَاءَ لهداكم أَجْمَعِينَ﴾ فَإِن هَذَا يتَضَمَّن أَنه الْمُنْفَرد بالربوبية وَالْملك وَالتَّصَرُّف فِي خلقه وَأَنه لَا رب غَيره وَلَا إِلَه سواهُ فَكيف يعْبدُونَ مَعَه إِلَهًا غَيره فإثبات الْقدر والمشيئة من تَمام حجَّته الْبَالِغَة عَلَيْهِم وَأَن الْأَمر كُله لله وَأَن كل شَيْء مَا خلا الله بَاطِل فالقضاء وَالْقدر والمشيئة النافذة من أعظم ادلة التَّوْحِيد فَجَعلهَا الظَّالِمُونَ الجاحدون حجَّة لَهُم على الشّرك فَكَانَت حجَّة الله هِيَ الْبَالِغَة وحجتهم هِيَ الداحضة وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق

الإبانة الكبرى - ابن بطة · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبانة الكبرى - ابن بطةج ٣ · ص ١٩٩