تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الغافلون

وَقَوله ألم تَرَ أَنا أرسلنَا الشَّيَاطِين على الْكَافرين تؤزؤهم أزا

وَقَوله تَعَالَى ﴿واستفزز من اسْتَطَعْت مِنْهُم بصوتك وأجلب عَلَيْهِم بخيلك ورجلك وشاركهم فِي الْأَمْوَال وَالْأَوْلَاد وعدهم وَمَا يعدهم الشَّيْطَان إِلَّا غرُورًا﴾

إِلَى غير ذَلِك من الْآيَات القرآنية الَّتِي تزْعم الجبرية أَنَّهَا تدل على الْجَبْر وَلَيْسَ للْعَبد اخْتِيَار وَلَا مَشِيئَة فِي كل مَا يفعل

وَمن هَذَا الْبَاب إخْبَاره سُبْحَانَهُ بِأَنَّهُ طبع على قُلُوب الْكَافرين وَختم عَلَيْهَا وَأَنه أصمها عَن الْحق وأعمى أبصارها عَنهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿إِن الَّذين كفرُوا سَوَاء عَلَيْهِم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لَا يُؤمنُونَ ختم الله على قُلُوبهم وعَلى سمعهم وعَلى أَبْصَارهم غشاوة﴾

وَكَقَوْلِه عز وجل ﴿أَفَرَأَيْت من اتخذ إلهه هَوَاهُ وأضله الله على علم وَختم على سَمعه وَقَلبه وَجعل على بَصَره غشاوة﴾

وَقَوله وَقَالُوا قلبونا غلف بل طبع الله عَلَيْهَا بكفرهم

وَقَالَ عز وجل ﴿كَذَلِك يطبع الله على قُلُوب الْكَافرين﴾ كَذَلِك يطبع الله على قُلُوب الْمُعْتَدِينَ ﴿ونطبع على قُلُوبهم فهم لَا يسمعُونَ﴾

وَأخْبر سُبْحَانَهُ أَن على بعض الْقُلُوب أقفالا تمنعها من أَن تنفتح لدُخُول الْهدى إِلَيْهَا وَقَالَ ﴿قل هُوَ للَّذين آمنُوا هدى وشفاء وَالَّذين لَا يُؤمنُونَ فِي آذانهم وقر وَهُوَ عَلَيْهِم عمى﴾ غهذا الوقر والعمى حَال بَينهم وَبَين أَن يكون لَهُم

الإبانة الكبرى - ابن بطة · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبانة الكبرى - ابن بطةج ٣ · ص ١٩٢