تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١١٧٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " إِنَّ الرَّجُلَ لَيَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ وَمَعَهُ دِينُهُ، فَيَلْقَى الرَّجُلَ لَهُ إِلَيْهِ الْحَاجَةُ، فَيَقُولُ: إِنَّكَ لَذَيْتَ وَذَيْتَ يُثْنِي عَلَيْهِ، وَعَسَى أَنْ لَا يَحْلَى بِحَاجَتِهِ بِشَيْءٍ، فَيَرْجِعُ وَقَدْ أَسْخَطَ اللَّهَ، وَمَا مَعَهُ مِنْ دِينِهِ شَيْءٌ " قَالَ شُعْبَةُ: لَمَّا حَدَّثَنِي قَيْسٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَرَحْتُ بِهِ، وَكَانَ قَيْسٌ يَرَى رَأْيَ الْمُرْجِئَةِ قَالَ الشَّيْخُ: فَفِي بَعْضِ هَذِهِ الْأَخْبَارِ وَالسُّنَنِ وَالْآثَارِ، وَمَا قَدْ ذَكَرْتُهُ فِي هَذَا الْبَابِ مَا أَقْنَعَ الْعُقَلَاءَ وَشَفَاهُمْ، وَأَعْلَمَهُمْ أَنَّ الْإِيمَانَ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ، وَأَنَّ الْأَعْمَالَ الزَّاكِيَةَ وَالْأَخْلَاقَ الْفَاضِلَةَ تُزِيدُ فِيهِ وَتُنَمِّيهِ وَتُعْلِيهِ، وَأَنَّ الْأَفْعَالَ الْخَبِيثَةَ وَالْأَخْلَاقَ الدَّنِيَّةَ وَالْفَوَاحِشَ تَمْحَقُهُ وَتُفْنِيهِ وَتَسْلُبُ الْإِيمَانَ مِنْ فَاعِلِهَا وَتُعَرِّيهِ، وَهَبَ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ صَوَابًا بِتَوْفِيقِهِ وَتَسْدِيدًا لِمَرْضَاتِهِ وَعِصْمَةً مِنَ الضَّلَالِ إِنَّهُ رَحِيمٌ وَدُودٌ

الإبانة الكبرى - ابن بطة · الجزء ٢ · الصفحة ٨٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبانة الكبرى - ابن بطةج ٢ · ص ٨٦١