وَالتَّمْيِيزِ أَوْ نَقَصَتْ مُعَرَّضًا لِحَظٍّ يَصِلُ إِلَيْهِ مِنْ مَرَاشِدِهِ وَنَصِيبٍ يَتَوَفَّرُ عَلَيْهِ مِنْ مَنَافِعِهِ فَيَكُونَ الْجَمِيعُ مِنْهُمْ فِي ضِمْنِ فَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ اللَّذَيْنِ وَسِعَا كُلَّ شَيْءٍ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ تَعَالَى مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [النساء: ٨٣] وَلِتَكُونَ حُجَّتُهُ مَعَ ذَلِكَ بِالْإِرْشَادِ وَالْبَيِّنَةِ لَازِمَةً لِكُلِّ مَأْمُورٍ وَمَنْهِيٍّ، وَفَرْضُهُ مُؤَكَّدًا عَلَى كُلِّ مُيَسَّرٍ مُكَلَّفٍ وَالدِّينُ وَإِنْ كَانَ قَدِ انْتَظَمَ فِي نَفْسِهِ جَمِيعَ مَا وَصَفْنَاهُ فَلَيْسَ يَقِفُ الْكُلُّ عَلَى مَوْضِعِ هَذِهِ الْفَضَائِلِ فِيهِ مِنْ أَحْكَامِهِ وَشَرَائِعِهِ وَمَوْضِعِ هَذِهِ الْمَصَالِحِ مِنْ مَفْرُوضِهِ وَأَوَامِرِهِ لَكِنَّهُمْ يَسْتَبِقُونَ فِي ذَلِكَ وَيَتَفَاضَلُونَ عَلَى حَسَبِ مَرَاتِبِ الْمَعْقُولِ وَتَوْفِيقِ الْبَارِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ لَهُمْ
الإبانة الكبرى - ابن بطةج ٢ · ص ٦٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي