تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَشَجِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَسَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ شَرِيكًا، يَقُولُ: «لَئِنْ يَكُونَ فِي كُلِّ قَبِيلَةٍ حِمَارٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِيهَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي فُلَانٍ رَجُلٍ كَانَ مُبْتَدِعًا»

٤٧٣ - وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سِنَانٍ، يَقُولُ: " لَئِنْ يُجَاوِرَنِي صَاحِبُ طُنْبُورٍ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يُجَاوِرَنِي صَاحِبُ بِدْعَةٍ، لِأَنَّ صَاحِبَ الطُّنْبُورِ أَنْهَاهُ، وَأَكْسَرُ الطُّنْبُورَ، وَالْمُبْتَدِعُ يُفْسِدُ النَّاسَ، وَالْجِيرَانَ، وَالْأَحْدَاثَ

٤٧٤ - قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سِنَانٍ، يَقُولُ: «إِذَا جَاوَرَ الرَّجُلُ صَاحِبَ بِدْعَةٍ أَرَى لَهُ أَنْ يَبِيعَ دَارَهُ إِنْ أَمْكَنَهُ، وَلْيَتَحَوَّلْ وَإِلَّا أَهْلَكَ وَلَدَهُ، وَجِيرَانَهُ» فَنَزَعَ ابْنُ سِنَانٍ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ سَمِعَ مِنْكُمْ بِالدَّجَّالِ، فَلْيَنْأَ عَنْهُ - قَالَهَا ثَلَاثًا - فَإِنَّ الرَّجُلَ يَأْتِيهِ، وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَاذِبٌ، فَيَتْبَعُهُ لِمَا يَرَى مِنَ الشُّبُهَاتِ»

٤٧٥ - حَدَّثَنَا الْقَاضِي الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٤٧٠⦘ يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، وَسَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي الدَّهْمَاءِ، عَنْ عِمْرَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ سَمِعَ مِنْكُمْ بِخُرُوجِ الدَّجَّالِ، فَلْيَنْأَ عَنْهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنَّ الرَّجُلَ يَأْتِيهِ وَهُوَ يَحْسَبُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ، فَمَا يَزَالُ بِهِ حَتَّى يَتْبَعُهُ لِمَا يَرَى مِنَ الشُّبُهَاتِ» قَالَ الشَّيْخُ: هَذَا قَوْلُ الرَّسُولِ ﷺ، وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ، فَاللَّهَ اللَّهَ مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، لَا يَحْمِلَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ حُسْنُ ظَنِّهِ بِنَفْسِهِ، وَمَا عَهِدَهُ مِنْ مَعْرِفَتِهِ بِصِحَّةِ مَذْهَبِهِ عَلَى الْمُخَاطَرَةِ بِدِينِهِ فِي مُجَالَسَةِ بَعْضِ أَهْلِ هَذِهِ الْأَهْوَاءِ، فَيَقُولُ: أُدَاخِلُهُ لِأُنَاظِرَهُ، أَوْ لِأَسْتَخْرِجَ مِنْهُ مَذْهَبَهُ، فَإِنَّهُمْ أَشَدُّ فِتْنَةً مِنَ الدَّجَّالِ، وَكَلَامُهُمْ أَلْصَقُ مِنَ الْجَرَبِ، وَأَحْرَقُ لِلْقُلُوبِ مِنَ اللَّهَبِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ جَمَاعَةً مِنَ النَّاسِ كَانُوا يَلْعَنُونَهُمْ، وَيَسُبُّونَهُمْ، فَجَالَسُوهُمْ عَلَى سَبِيلِ الْإِنْكَارِ، وَالرَّدِّ عَلَيْهِمْ، فَمَا زَالَتْ بِهِمُ الْمُبَاسَطَةُ وَخَفْيُ الْمَكْرِ، وَدَقِيقُ الْكُفْرِ حَتَّى صَبَوْا إِلَيْهِمْ

الإبانة الكبرى - ابن بطة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبانة الكبرى - ابن بطةج ٢ · ص ٤٦٩