تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَا: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ مُعَاوِيَةَ الْقَيْسِيِّ، عَنْ زَاذَانَ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَكُونَ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى بِضْعٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً كُلُّهَا فِي الْهَاوِيَةِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ»

٢٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْوَرَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٣٧٦⦘ سَوَادَةُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ، قَالَ: اجْتَمَعَ عِنْدَ عَلِيٍّ رضي الله عنه جَاثُلِيتُو النَّصَارَى، وَرَأْسُ الْجَالُوتِ، فَقَالَ الرَّأْسُ: أَتُجَادِلُونَ؟ عَلَى كَمِ افْتَرَقَتِ الْيَهُودُ؟ قَالَ: عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام: «لَتَفْتَرِقَنَّ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ، وَأَضَلُّهَا فِرْقَةً وَشَرُّهَا الدَّاعِيَةُ إِلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّهُمْ يَشْتِمُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رضي الله عنهما» قَالَ الشَّيْخُ: " فَقَدْ ذَكَرْتُ مِنَ الرِّوَايَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَمَا أَخْبَرَ بِهِ مِنْ تَفَرُّقِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَمُضَاهَاتِهَا فِي تَفَرُّقِهَا الْيَهُودَ، وَالنَّصَارَى، وَالْأُمَمَ السَّالِفَةَ مَا فِي بَعْضِهِ كِفَايَةٌ لِأَهْلِ الْحَقِّ وَالرِّعَايَةِ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: قَدْ صَحَّ عِنْدَنَا مِنْ كِتَابِ رَبِّنَا، وَمِنْ قَوْلِ نَبِيِّنَا ﷺ أَنَّ الْأُمَمَ الْمَاضِيَةَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا، وَكَفَّرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَمِثْلُ ذَلِكَ فَقَدْ حَلَّ بِهَذِهِ الْأُمَّةِ حَتَّى قَدْ كَثُرَتْ فِيهِمُ الْأَهْوَاءُ، وَأَصْحَابُ الْآرَاءِ، وَالْمَذَاهِبُ، وَكُلُّ ذَلِكَ فَقَدْ رَأَيْنَاهُ، وَشَاهَدْنَاهُ فَنُرِيدُ أَنْ نَعْرِفَ هَذِهِ الْفِرَقَ الْمَذْمُومَةَ لِنَجْتَنِبَهَا، وَنَسْأَلُ مَوْلَانَا الْكَرِيمَ أَنْ يَعْصِمَنَا مِنْهَا، وَيُعِيذَنَا مِمَّا حَلَّ بِأَهْلِهَا الَّذِينَ اسْتَهْوَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَأَصْبَحُوا حَيَارَى، عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ صَادِفِينَ، قُلْتُ: فَاعْلَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ أَنَّ لِهَذِهِ الْفِرَقِ وَالْمَذَاهِبِ كُلِّهَا أُصُولًا أَرْبَعَةً، فَكُلُّهَا عَنِ الْحَقِّ حَائِدَةٌ وَلِلْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ مُعَانِدَةٌ، وَعَنْ أَرْبَعَةِ أُصُولٍ يَتَفَرَّقُونَ وَمِنْهَا يَتَشَعَّبُونَ، وَإِلَيْهَا يَرْجِعُونَ، ثُمَّ تَتَشَعَّبُ بِهِمُ الطُّرُقُ، وَتَأْخُذُهُمُ الْأَهْوَاءُ، وَقَبِيحُ الْآرَاءِ حَتَّى يَصِيرُوا فِي التَّفَرُّقِ إِلَى مَا لَا يُحْصَى، فَأَمَّا الْأَرْبَعَةُ الْأُصُولِ الَّتِي بِهَا يُعْرَفُونَ، وَإِلَيْهَا يُرْجَعُونَ فَهُوَ مَا "

الإبانة الكبرى - ابن بطة · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبانة الكبرى - ابن بطةج ١ · ص ٣٧٥