تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة: ٩]، فَقَالَ: إِنَّمَا أَمَرَنِي اللَّهُ بِالسَّعْيِ وَالذِّكْرِ وَلَيْسَ تَجِبُ عَلَيَّ صَلَاةٌ، وَإِنَّمَا أَذْكُرُ اللَّهَ بِلِسَانِي، وَأَنْصَرِفُ، أَوْ قَالَ لَكَ: إِنَّ الصَّلَاةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ كَسَائِرِ الْأَيَّامِ مِثْلُ صَلَاةِ الظُّهْرِ مِنْ غَيْرِ خُطْبَةٍ، وَإِلَّا فَأَوْجِدْ لِي لِلْخُطْبَةِ وَصَلَاةِ الرَّكْعَتَيْنِ وَالْجَهْرِ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَوْضِعًا، أَوْ قَالَ لَكَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِالزَّكَاةِ، وَإِنَّمَا تَجِبُ عَلَى مَنْ مَعَهُ أَلْفُ دِينَارٍ فِي عُمْرِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً دِينَارٌ وَاحِدٌ، أَوْ قَالَ لَكَ قَائِلٌ: إِنَّمَا الزَّكَاةُ فِي الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَلَا زَكَاةَ فِي الْحُبُوبِ، وَلَا الْبَهَائِمِ، أَوْ كَيْفَ تُعْطَى الزَّكَاةُ مِنَ الْبَهَائِمِ، وَالْأَنْعَامِ؟، أَوْ قَالَ آخَرُ: إِنَّ الْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ، وَالْإِمَاءَ، وَالْعَبِيدَ، وَالْعَقَارَاتِ، وَالسُّفُنَ، وَالثِّيَابَ الْفَاخِرَةَ، وَالْجَوَاهِرَ، وَالْيَوَاقِيتَ الَّتِي يَتَزَيَّنُ النَّاسُ، وَيَتَجَمَّلُونَ بِهَا مِنْ نَفِيسِ الْأَمْوَالِ، وَخَطِيرِ الْعِقْدِ وَالْأَمْلَاكِ، فَلِمَ لَا تُؤَدَّى زَكَاتُهَا؟، أَوْ قَالَ لَكَ قَائِلٌ: إِنِّي أَحُجُّ بِلَا إِحْرَامٍ، وَلَا أَخْلَعُ ثِيَابِي، وَلَا أَجْتَنِبُ شَيْئًا مِمَّا يَجْتَنِبُهُ الْمُحْرِمُونَ، وَلَا أَمْتَنِعُ مِنْ جِمَاعِ النِّسَاءِ، وَأَسْتَعْمِلُ الطِّيبَ، وَلَا آتِي الْمِيقَاتَ، وَيُجْزِينِي طَوَافٌ وَاحِدٌ وَسَعْيٌ وَاحِدٌ، وَالْعُمْرَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ عز وجل إِنَّمَا هِيَ صَلَاةٌ أُصَلِّيهَا أَوْ هَدِيَّةٌ أُهْدِيهَا، أَوْ قَالَ لَكَ: إِنَّ الْجِمَارَ لَا أَرْمِيهَا، أَوْ عَارَضَكَ فِي شُهُورِ رَمَضَانَ، وَقَالَ: إِنَّمَا فُرِضَ عَلَى النَّبِيِّ وَأَصْحَابِهِ، فَقَالَ: إِنَّ الشَّهْرَ الَّذِي فُرِضَ صِيَامُهُ إِنَّمَا هُوَ رَمَضَانُ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ، أَوْ قَالَ لَكَ: إِنَّ الصَّوْمَ عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، فَإِنِ اسْتَعَطَ الرَّجُلُ أَوِ احْتَقَنَ، أَوِ ازْدَرَدَ مَا لَا يُؤْكَلُ وَلَا يُشْرَبُ، مِثْلُ

الإبانة الكبرى - ابن بطة · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبانة الكبرى - ابن بطةج ١ · ص ٢٢٥