تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول: إن الناس إذا رأوا المنكر بينهم فلم ينكروه يوشك أن يعمهم الله بعقابه" (1).

ونصوصٌ أخرى كثيرة تؤكّد على مسؤوليّة المسلم الجماعية التضامنيّة تجاه إخوانه من المسلمين، ولكنّنا نكتفي بهذا القدر، فلا نحتاج بعد هذا البيان إلاّ أن نسلّم بأنّ الالتزام الفرديّ بالإسلام لا يكفي وحده حتى ينجو المسلم في اليوم الآخر، بل لا بدّ معه من الشعور بالمسؤوليّة تجاه إخوانه من المسلمين، بل تجاه البشر جميعهم، ولا بدّ له من النصح للمسلمين، ومن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومن دفع المظالم عن إخوانه. وذلك هو مقتضى الهويّة الإسلامية الواحدة، والانتماء الإسلامي الواحد، وقبل ذلك هو مقتضى من مقتضيات هذا الدين.

(1) إسناده صحيح، مسند أحمد، من رواية قيس بن أبي حازم.

الهوية والشرعية · الصفحة ٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الهوية والشرعيةص ٨٥