تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم مناظرة ابن القيم لأحد رؤساء اليهود حول نبوة النبي - ﷺ -. (١)

كما كتب العلماء العشرات من الكتب والردود على مختلف محاوريهم، فازدهر حوار الكتب، ومنه كتاب "الجواب الصحيح" لابن تيمية، وهو يرد فيه على كتاب ورد من قبرص بعنوان: "الكتاب المنطيقي الدولة خاني المبرهن عن الاعتقاد الصحيح والرأي المستقيم " لراهب صيدا الأسقف بولص الراهب.

كما كتب أبو الوليد الباجي رسالة رد فيها على رسالة وجهها راهب فرنسا إلى المقتدر أمير سرقسطة يدعوه فيها للدخول في النصرانية. (٢)

وكتب أبو عبيدة الخزرجي القرطبي كتابه المشهور باسم " مقامع هامات الصلبان، ومراتع روضات الإيمان " (٣) ردًا على أسئلة كان يثيرها قسيس من القوط على نفر من المسلمين بطليطلة.

ولم تنقطع الحوارات والكتب المتبادلة بين المسلمين وغيرهم، وإن خَفَت بريقها مع تراجع الحركة العلمية عند المسلمين.

ومع بداية الحركة الاستعمارية الغربية تجدد الحوار بين المسلمين ومستعمريهم، ولعل من أبرز ما يذكر في هذا الصدد الحوار الذي جرى بين العلامة رحمة الله الهندي والقس كئي ومساعده القس فرنج، ثم جرت المناظرة الكبرى بينه وبين القس فندر في شهر رجب من عام ١٢٧٠هـ ردًا على النشاط التنصيري في الهند.

وفي القرن الميلادي العشرين نشط الحوار بين الأديان، ودعي المتحاورون إلى عدد من المؤتمرات، منها مؤتمر تاريخ الأديان الدولي في بروكسل في عام ١٩٣٥م، والمؤتمر العالمي للأديان المنعقد في لندن عام ١٩٣٦م، ثم في جامعة السوربون عام ١٩٣٧م.

ونشطت الدعوة إلى حوار الأديان إثر انعقاد مجمع الفاتيكان الثاني

(١) ذكر طرفًا منها ابن القيم في هداية الحيارى (٣٨٤ - ٣٨٥).

(٢) انظر: رسالة راهب فرنسا للأمير المقتدر بالله، ورد الباجي عليها، تحقيق: محمد الشرقاوي.

(٣) حققه محمد شامة، ونشره بعنوان: بين الإسلام والمسيحية.

الحوار مع أتباع الأديان - مشروعيته وآدابه · الصفحة ٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحوار مع أتباع الأديان - مشروعيته وآدابهص ٢٣