تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويستعمل الراوي الجدل والحوار والمناظرة بطريقة توحي بأنها مترادفات(1) . ويذهب أبو الأنوار إلى استخدام الحوار بطريقة يندرج فيها الحوار بين طرفين انتصاراً لفكرة أو شجباً لها ، إضافة إلى المناقشات الهادئة(2) . أما اللبودي فتصرح في حديثها عن أشكال الحوار بأن الحوار يشمل : المحادثات الحرة ، والمناقشة ، والمجادلة ، والمناظرة ، والسؤال والإجابة ، والتفاوض(3) .

ويبدو من الاستعراض السابق أن العلاقة ليست بالوضوح الذي يمكن أن يستقر عليه الرأي . فهناك من يقول بأن المجادلة والحوار مختلفتان ، وآخرون يقولون بأنهما سواء ؛ وهناك من يجعل المجادلة مساوية للمناظرة وآخرون يفرقون . والذين يفرقون بينهما يجعلون المناظرة مساوية للحوار ، أما الذين يساوون بينهما فيجعلون المناظرة مختلفة عن الحوار . ويجعل بعضهم الحوار اسماً شاملاً يضم أشكالاً عديدة منها المجادلة والمناظرة والمفاوضة .

وهنا يبرز سؤال حول العلاقة بين هذه المصطلحات المتشابهة .

( هل هناك فرق بينها أو أنها مترادفات ؟ وما نوع الفروق بينها إن وُجدت ؟

(1) الرواي ص82 .

(2) أبو الأنوار ص7 .

(3) اللبودي ص40-48 .

الحوار: أشكاله وعناصره · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحوار: أشكاله وعناصرهص ٣