تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد تبين بالرجوع إلى معاجم اللغة(1) واستعمالات هذه العناصر أو المصطلحات أنها تتأثر بنوعية السياق الذي ترد فيه ؛ ومن السياق الإطلاق والقيد . فمثلاً عند الحديث عن الأسس أو الآداب بصورة مطلقة يختلف مدلولها عنه عند الحديث عنها وهي مقيدة مثل قولنا : " الأسس الإسلامية " أو " الآداب الإسلامية " . ومن السياق المجال الذي تستعمل فيه . فهي مثلاً في مجال البناء تختلف قليلاً عنها في مجال البحث العلمي أو في مجال الحوار... ومن السياق طريقة الصياغة مثل قولنا : " يختار الوقت المناسب للتحدث إلى رئيسه في قضاياه الشخصية "، وقولنا : " سوف يختار الوقت المناسب للتحدث إلى رئيسه في

قضيته " . ففي الأولى يكون إلى الأسلوب أقرب ؛ فهي قاعدة عنده . أما في الأخرى فهي إلى الوسيلة أقرب . فهو يتوسل بحسن اختيار الوقت ليقنع رئيسه .

كما يلاحظ أن بعض هذه العناصر أكثر تجسيداً في عالم المحسوسات . فالوسيلة المادية أكثر تجسيداً ويمكنك ملاحظتها بسهولة وبنظرة خاطفة ، أما الأسلوب فيحتاج إلى شيء من الاستقراء لعدد من الأحداث المتكررة ، والمنطلقات تحتاج إلى استقراء وحدس أكثر من الأسلوب . ويلاحظ أيضاً أن بعضها أكثر شمولية من غيرها ، ومثال ذلك العلاقة بين المنطلقات والأسلوب والوسيلة . فالمنطلقات في الحوار أكثر شمولية من أساليبه وأساليبه أكثر شمولية من وسائله . وبالتالي فإن الأقل شمولية أكثر تحديداً .

ويبدو أن عنصر الوسيلة حتمي في أي حوار . ويوضح الجدول رقم (2) طبيعة العنصر وطبيعة العلاقة بينه وبين الحوار .

جدول (2)

رقم ... 1

العنصر ... الأسس ... الأصول ... القواعد ... الضوابط ... الشروط ... آداب ... المنطلقات ... المنهج ... أساليب ... وسائل

طبيعة العنصر

وعلاقته بالحوار

لازم للحوار ... *

لازم عرفا ... * ... * ... * ... * ... * ... *

لازم للطرفين بالاتفاق ... * ... * ... * ... * ... * ... *

يتعلق بالطرفين معا ... * ... * ... * ... * ... *

يتعلق بطرف واحد ... * ... * ... * ... *

(1) انظر مثلاً : ابن منظور ؛ الجوهري ؛ البستاني .

الحوار: أشكاله وعناصره · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحوار: أشكاله وعناصرهص ٢٤