تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عددا من المصطلحات المتشابهة تحتها . فجعلت من أشكال الحوار : المحادثة الحرة ، والمناقشة ، والمناظرة ، والسؤال والجواب ، والجدال ،

والتفاوض(1) . كما قسمت الحوار إلى حوار تثقيفي ، وإقناعي ، وحوار مناسبات(2) . ولعل ما ذهبت إليه هو الصواب ، أي أن الحوار يشمل الأنواع المذكورة .

يلاحظ أن المصطلحات المتشابهة - في الغالب - تختلف من حيث حاجتها إلى صفات لازمة بالإضافة إلى الحاجة إلى موضوع وطرفين . كما يلاحظ أن المصطلح الأقل حاجة إلى الصفات الإضافية هو الأكثر قابلية لأن تكون القاعدة التي ترتكز عليها المصطلحات الأخرى المشابهة .

وإذا افترضنا صحة الملاحظات السابقة فإننا نلاحظ في الجدول رقم (1) الذي يحدد الصفات اللازمة لكل نوع من المصطلحات

المتشابهة ، أن المناقشة أقلها حاجة إلى صفات إضافية ؛ لأنها تركز على ضرورة وجود موضوع النقاش ، دون التصريح بشرط وجود طرفين أو أكثر . وتتلوها المحاورة التي تركز على وجود طرفين أو أكثر في المناقشة . أما الأنواع الأخرى فتحتاج إلى صفات أخرى لازمة إضافة إلى كونها مناقشة في موضوع ما بين طرفين أو أطراف متعددة . ولعل أكثرها حاجة إلى الصفات الإضافية هي المناظرة .

فالمناقشة عنصر أساس في جميع الأنواع ، والمحاورة تضم جميع الأشكال التي تحتاج إلى موضوع وطرفين . وبهذا نستطيع القول بأن " كل نقاش بين طرفين حول موضوع محدد هو حوار ، وهذا الحوار قد يكون هادئاً أو صاخباً ، وقد يكمل فيه كل طرف الآخر أو يعارضه أو يكذبه أو يتحداه... .

فالحوار بمعناه الواسع يعني التفاعل بين طرفين أو أكثر تتبادل فيه الأطراف المتحاورة المشاعر أو الاحتياجات أو الآراء أو الأفكار أو المعتقدات بوسائل التعبير اللفظية وغير اللفظية . فوسيلة التعبير قد تكون ألفاظاً منطوقة أو مكتوبة ، وقد تكون رسماً أو صورة أو نحتاً أو حركة .

(1) اللبودي ص40-48 .

(2) اللبوي ص37-40 .

الحوار: أشكاله وعناصره · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحوار: أشكاله وعناصرهص ٢١