تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأحياناً يعرض في التلفاز أناس عند القبور يدعون، فيقول بعض الناس: لو كان شركاً هذا أو فيه شيء ما كان ليعرض في التلفاز، وهذا من الاقتداء بمن ليس بقدوة، وهذا من مصائب الناس، أنهم يرون الآيات الواضحة والأحاديث الصحيحة في الشرك، ولكنهم يتركونها ويقولون: هذا يعرض في التلفاز ولو كان فيه شيء لما عرض.

إذاً فيستدبر الإنسان القبلة، ويستقبل القبر ويدعو، فحتى لو دعا الله فإن هذا بدعة، وإنما الصحيح والمشروع أن الإنسان إذا زار المدينة فينوي بالزيارة زيارة المسجد لا القبر، فإذا زرنا المسجد وزرنا المدينة فإننا نسلم على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصاحبيه، وأيضاً نزور البقيع .

وهذه هي الزيارة الشرعية، وأيضاً إن كنت في أي مكان وزرت المقابر زيارة شرعية بآدابها الشرعية، فهذا فيها أجر عظيم، وفيها تذكير بالآخرة، ونحن مأمورون بها لأنها تذكرنا بالآخرة.

فالذي يزور القبر، ويسلم على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وصاحبيه، ثم يدعو ويستغيث عند القبر، وعند البقيع ، أو عند شهداء أحد ، أو عند أي مقبرة من المقابر، فهذا لا يجوز، بل ندعو الله وحده، ولا نشرك به أحداً.

التوسل البدعي

ثم النوع الثالث من أنواع التوسل: هو التوسل البدعي، وقد عرفنا التوسل الشرعي، وعرفنا التوسل الشركي، والثالث هو: التوسل البدعي.

الحوالي ... دروس فتح المجيد · الصفحة ٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحوالي ... دروس فتح المجيدص ٩٤