تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعائشة رضي الله عنها لما سُئلت قالت: [[الظالم لنفسه مثلي ومثلك وهذا من تواضعها رضي الله عنها ]] ومعناه: أن الظالم لنفسه هو المذنب المقصر، وحاشاها رضي الله عنها أن تشرك بالله أو أحد من الصحابة، أو أن تقرَّ بالشرك، لكن كلام عائشة رضي الله عنها هو الراجح، وإن كان ابن مسعود رضي الله عنه قال بالقول الأول، وذلك بدلالة الآيات التي بعد هذه الآية في سورة فاطر، لما قال الله تبارك وتعالى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ * جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ [فاطر:32-36].

إذاً لو قرأنا الآيات فإننا نجد ولا سيما بعد أن ذكر الطائفة الرابعة: َالَّذِينَ كَفَرُوا [فاطر:36] أن الصنف الرابع ليس من الثلاثة الطوائف، وليس من الأمة المصطفاة، لأنه قال: الَّذِينَ كَفَرُوا [فاطر:36].

إذاً المؤمنون ثلاثة أصناف، والكفار صنف واحد، وهؤلاء لهم النار نسأل الله العفو والعافية.

فإذاً الأقسام التي في سورة الواقعة ثلاثة، لكنها في سورة فاطر تكون أربعة، وهؤلاء الأربعة نأخذهم بحسب الفضل:

الدرجة الأولى: السابقون

الحوالي ... دروس فتح المجيد · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحوالي ... دروس فتح المجيدص ١٤