تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكل كنيسة لها مذهب، فالبروتستانت لهم رأي، والكاثوليك لهم رأي، وكل واحد له رأي، وكل شخص يفسر ويترجم على حسب هواه، والقصص الواقعية في هذا الشأن كثيرة.

وقد قال لي أخ قابلته وكان نصرانياً ثم هداه الله للإسلام، وهو رجل آتاه الله ذكاءً وفهماً، فسألته فقال: أنا ألخص لك الموضوع في كلمة واحدة، الإسلام دين بلا رجال، والنصرانية رجال بلا دين.

فالإسلام دين حق وقوة لكن من يدعو إليه وينشره ويطبقه، ومن يقيمه حتى يراه الناس؟

نحن إن دعونا الناس إلى الإسلام بأقوالنا، فأعمالنا تقول لهم لا تفعلوا، وهذه حقيقة، وإن لم نعترف بالحق فلا خير فينا أصلاً، فيجب أن نعترف بقاعدة العيب والخطأ.

وهذا الغرب على ما فيه من ضلال وكفر وظلمات، هم مثل ناس في الظلام، لكن وضعوا علامات وأعمدة، فيمكن للواحد أن يمسك بهذه أو بهذه، فهم لم يروا شيئاً، وهم في ظلام،ولم يدخلوا الجنة،ولم يروا النور؛ لكن بناءً على هذه العلامات وتمسكهم بها،قاموا في الدنيا،واستعمروا العالم، وفرضوا فكرهم وثقافتهم ورأيهم وهم أصغر قارة في العالم، وكانوا أمنع الناس من ظلم الملوك،وأرأفهم بالضعيف والمسكين،كما قال عمرو بن العاص رضي الله عنه عنهم، وهذا موجود في أوروبا ، وأمريكا ، فالإنسان هنالك له دينه، ويستطيع أن يتكلم ويطالب، والنظام هو المهيمن على حياتهم، ولا يوجد وساطات.

لكن نحن في النور، والحمد لله مثل الشمس في رابعة النهار، لكن نمشي وبعضنا يصدم بعضاً، وبعضنا يضرب في بعض، فلا نستطيع أن نمشي في خط مستقيم، مع أننا في النور، وهذا الفارق بيننا وبينهم، فمع أنهم في الظلام إلا أنهم تمسكوا بالنظام والعدل وبأشياء غطت ما عندهم، فتكلمهم في أي موضوع إلا الدين فهم يستحون ويخجلون منه، أما المسلمون -والله المستعان- فدين ولكن بلا رجال.

حكم بعض الجماعات التي تدعو إلى الله وأصلها يحتوي على الشرك

الحوالي ... دروس فتح المجيد · الصفحة ١٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحوالي ... دروس فتح المجيدص ١٢٢