تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفرع الثاني: دليل الرضا (الإيجاب والقبول)

لما كان الرضا ـ الذي هو أساس في عقد الحوالة ـ أمراً خفياً، وضميراً قلبياً، اقتضت الحكمة وجود ضابط يُستدل به عليه، وهو الإيجاب والقبول، الدالان على الرضا(1)

(1) اختلفت نظرة الفقهاء للإيجاب والقبول على قولين:

القول الأول: يرى أن الإيجاب ما صدر أولاً من أحد العاقدين، والقبول ما صدر ثانياً من المتعاقد الثاني، وهو قول الحنفية.

القول الثاني: يرى أن الإيجاب هو: ما صدر ممن يكون منه التمليك، سواء كان أولاً أو ثانياً، أما القبول فهو ما صدر ممن يصير إليه الملك على رضاه بما أوجبه الطرف الآخر، سواء أولاً أو ثانياً، وهو قول جمهور الفقهاء.

القول الراجح: ويبدو لي أن الراجح هو القول الأول الذي يرى أن الإيجاب هو ما صدر أولاً، لدقته، وسهولته في التمييز بين الإيجاب والقبول، وهذا التيسير أولى بالاتباع في معاملات الناس.. انظر مبدأ الرضا في العقود: القره داغي 1/126.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ٨٩