ثالثاً: الأدلة:
أ ــ أدلة القول الأول:
استدل القائلون باشتراط رضا المحال بالسنة والمعقول:
السُّنة:
قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه أبو هريرة: " إن لصاحب الحق يداً ومقالاً "(1).
وجه الدلالة:
إنه نصٌّ في أن صاحب الحق يعتبر قوله، والمحال هنا هو صاحب الحق، فيعتبر قوله ورضاه(2).
(1) لم أجد فيما اطلعت عليه حديثاً بهذا اللفظ " إن لصاحب الحق يداً ومقالاً "، ولكن الذي وجدته بلفظ " إن لصاحب الحق مقالاً "، وهو ضمن حديث طويل، رواه البخاري، ومسلم، ونصه كما في صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه "أن رجلاً أتي النبي صلى الله عليه وسلم يتقاضاه فأغلظ، فهم به أصحابه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعوه، فإن لصاحب الحق مقالاً، ثم قال: أعطوه سناً مثل سنّه، قالوا يا رسول الله: لا نجد إلاّ أمثل من سنّه؟ فقال أعطوه فإن خيركم أحسنكم قضاء " صحيح البخاري، كتاب الوكالة، 6 باب الوكالة في قضاء الديون، ح2306، 3/85، صحيح مسلم، كتاب المساقاة، 22 باب من استسلف شيئاً فقضى خيراً منه،ح 1601، 3/1224.
(2) الحاوي: الماوردي 8/91.