تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستدل القائلون بأن رضا المحيل ليس شرطاً بالآتي:

إن قضاء دين الحوالة التزام من المحال عليه، يعتبر تصرفاً في حق نفسه، ولا يترتب عليه ضرر للمحيل ؛ بل فيه نفع له ؛ لأن ذمته تبرأ بذلك من الدين، ولا يرجع عليه المحال عليه بعد الأداء ما لم تكن بأمره، ولا يسقط دينه إن كان له دين عند المحال عليه(1).

مناقشة رأي ابن قدامة:

وقد عقب ابن الهمام على ابن قدامة في نقله عدم الخلاف في اشتراط رضا المحيل بأنه غير صحيح، فقد تصح الحوالة بدون رضاه، وصورتها: " أن يقول رجل لصاحب الدين لك على فلان بن فلان ألف فاحتل بها عليَّ، فرضي الطالب وأجاز "(2).

ثالثاً: القول الراجح:

والذي أره راجحاً أنه لا بد من اشتراط رضى المحيل ؛ لدليلين:

(1) المرجع السابق، شرح فتح القدير: ابن الهمام 7/240.

(2) 13 شرح فتح القدير: ابن الهمام 7/240.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ٧٠