القول الثاني: يرى أن رضا المحيل ليس شرطاً لصحة الحوالة: وهو معتمد الحنفية في رواية محمد بن الحسن في الزيادات(1).
ثانياً: الأدلة:
أ ــ أدلة القول الأول:
استدل القائلون بأن رضا المحيل شرط لصحة الحوالة بما يلي:
إن الدين قد لزم المحيل، فالواجب عليه أن يؤديه لا أن ينقله، ولا يكون نقل إلا برضاه(2).
إن الحق ثابت في ذمته مرسلاً، فهو مخير في جهات القضاء، إن شاء أدّاه بنفسه، وإن شاء أدّاه بواسطة المحال عليه، فلا يتعين عليه قضاؤه من محل بعينة(3).
إن ذوي المروءات قد يأنفون أن يتحمل غيرهم دينهم، فلا يقبلون من أحد مِنّة عليهم، لذا كان لابد من رضا المحيل(4).
ب ــ أدلة القول الثاني:
(1) شرح فتح القدير: ابن الهمام، وشرح العناية على الهداية: البابرتي 7/240، والزيادات هو كتاب في فروع الحنفية للإمام محمد بن الحسن الشيباني، المتوفى سنة 189هـ.
(2) الحاوي: الماوردي 8/91.
(3) شرح فتح القدير: ابن الهمام 7/240، مغني المحتاج: الشربيني 2/193، كشاف القناع: البهوتي 3/274
(4) شرح العناية على الهداية: البابرتي 7/240.