تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التصرف من قبيل الحمالة، وليس من قبيل الحوالة، ولو وقع بلفظها(1).

وعند الشافعية قولان:

القول الأول: يرى عدم صحة الحوالة على غير مدين، وهو الأصح في المذهب، بناء على أن الحوالة بيع ؛ لأن الحوالة من تحول الحق، فلا بد أن يكون الحق واجباً على المحال عليه، كما كان واجباً للمحال(2)، فإن تطوع المحال عليه بالأداء فهو قضاء لدين غيره(3).

القول الثاني: وهو صحة الحوالة على غير مدين، بناء على أن الحوالة استيفاء، وهنا في تكييف هذا التصرف وجهان عندهم:

الأول: إنه حوالة صحيحة تترتب عليه أحكامها، وفي مقدمتها براءة المحيل.

الثاني: إنها ليست من قبيل الحوالة، بل هي من قبيل الضمان ؛ لأن المحيل لا دين له بذمة المحال عليه، وقد تحمل المحال عليه قضاء دينه(4).

ويرى الحنابلة أن هذا التصرف وكالة في اقتراض(5).

القول الراجح:

(1) المنتقى على الموطأ: الباجي5/68، الشرح الصغير: الدردير 4/556.

(2) الحاوي: الماوردي 8/93.

(3) روضة الطالبين: النووي 4/228.

(4) المرجع السابق.

(5) 11 المغني: ابن قدامة 7/59.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ٦٢