تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الحوالة المقيدة بعين، فهي غير جائزة عندهم، سواء كانت أمانة، أو مضمونة، فلو أحال على وديعة، أو مضاربة، أو شركة، أو تركة لا تصح ؛ لأنه لم يحل على دين(1)

رأي الباحث:

إنه لا يوجد خلاف بين الفقهاء في صحة الحوالة على العين في الحقيقة، فإن الحنفية الذين قالوا بجواز تقييد الحوالة بعين لا يعتبرونها في الواقع حوالة، وإنما يعتبرونها توكيلاً من المحيل للمحال بقبض دينه مما له من مال عند المحال عليه، وتوكيلاً أيضاً للمحال عليه بالأداء(2).

وقال الجمهور بجواز أن يقوم مالك العين بتوكيل الدائن في قبضها ممن هي عنده، ثم تسليطه ـ أي الدائن ـ على مِلكها بعد قبضها(3)

ولكن ينبغي الانتباه إلى وجود فرق دقيق بين الحنفية والجمهور في صحة الحوالة على العين، خلاصته:

(1) كشاف القناع: البهوتي 3/372، حاشية الشرقاوي 2/69.

(2) 10 المبسوط: السرخسي 20/53، 54، تبيين الحقائق: الزيلعي 4/173.

(3) 10 حاشية البجيرمي على المنهج 3/51.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ٥٨