تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الحوالة واردة بعد حظر، وهو نهيه عن بيع الدين بالدين(1)، وما جاء بعد الحظر فمباح(2).

رابعاً: المناقشة:

1 ـ نوقشت أدلة القائلين بوجوب قبول المحال إذا أحيل على مليء بالتالي:

إن المقصود من الحوالة إنما هو الاستيفاء، ووجوب قبولها على المحال قد يحول دون الاستيفاء ؛ لأن المحيل قد يحيله على من يؤذيه، ولا يقدر على الاستيفاء منه، ثم إن المحال عليه قد يحيله على آخر كذلك … وهكذا(3).

2 ـ ونوقشت أدلة القائلين بإباحة قبول المحال للحوالة إذا أحيل على مليء بالتالي:

(1) 9 اختلف الأصوليون في الأمر الوارد بعد الحظر: فمنهم من أجراه على الوجوب، ومنهم من أجراه على الإباحة، ومنهم من أجراه على الندب، وقد رجّح الأسنوي الإباحة، ورجّح القاضي البيضاوي الوجوب، وعلى فرض التسليم به، فإنه لا يتعارض مع ما يراه الجمهور من عدم وجوب قبوله، لأنه يصرفه عن الوجوب الوجوه التي ذكرها الجمهور … انظر نهاية السول للأسنوي ومعه بشرح البدخشي 2/34،35، المحصول: الرازي 2/159 ـ 162.

(2) الحاوي: الماوردي 8/91، الذخيرة: القرافي 9/249.

(3) الذخيرة: القرافي 9/249.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ٥٤