يمكن تفسير عمليه التضامن في الكمبيالة، بالاستئناس بمبدأ محمد بن الحسن من الحنفية في الحوالة، وهو أنها لا تنقل الدَّين إنما تنقل المطالبة فقط مع بقاء الدَّين على حاله في ذمة المحيل، وتفريعاً على قوله لا تسقط الضمانات التي لصالح المحال الدائن، كالرهن أو الحبس أو الضمان، وهذا ينطبق تماماً على الكمبيالة من حيث إنّ المشرع قرر للحامل ضمانات الوفاء، متمثلة في ضمان الساحب والمظهرين جميعاً مع المسحوب عليه، وهذا لا يكون إلا إذا كان إصدار الكمبيالة أو تظهيرها ليس من شأنه نقل الدَّين، وإنما نقل المطالبة على ما يقرره الإمام محمد رحمة الله.
الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ٤٣١