ب ـ المعقول: لو كانت الحوالة بيعاً لجازت بالشيء على أكثر منه، أو أقل منه، إذا لم يكن الشيء ربوياً (طعامين أو نقدين مثلاً)، ولكن ذلك لا يجوز، ولَما جاز التفرق قبل القبض في الربوي، ولكن ذلك يجوز اتفاقاً، لذلك فهي قبض واقتراض، فكأنه قبض من المحيل، ودفعه إلى المحال عليه قرضاً(1).
أدلة القول الثالث:
واستدل القائلون بأن الحوالة عقد منفرد بنفسه، بدليلين:
إن لفظها يشعر بالتحول والنقل، ولا يشعر بالبيع، فهي تختص باسم خاص(2).
إنها ليست بيعاً، ولا بمعنى البيع ؛ لكونها لم تُبنَ على المغابنة(3)، ولعدم الغبن فيها(4).
خامساً: المناقشة:
1 ـ نوقشت أدلة القائلين بأنها بيع من ثلاثة وجوه:
(1) قليوبي وعميرة على المنهاج 2/319.
(2) 6 كشاف القناع: البهوتي3/270، المغني: ابن قدامة 7/56.
(3) 6 المغابنة: من الغبن، وهو في اللغة بمعنى النقص، وفي الشرع: النقص في أحد العوضين ؛ بأن يكون أحدهما غير متعادل مع الآخر، بأن يكون أقل منه، أو أكثر، معجم المصطلحات الاقتصادية: نزيه حماد ص210.
(4) المرجعان السابقان.