من آثار تظهير الكمبيالة تظهيراً تامّاً أو تأمينياً انتقال الحق مطهراً من الدفوع، فلا يستطيع الموَقِّع في مواجهة الحامل حَسَن النية أن يتمسك بالدفوع التي يستطيع توجيهها قِبل أحد الموقعين السابقين، يقابله في الحوالة أن البائع لو أحال رجلاً على المشتري بألف دينار مثلاً، ثم إن المشتري ردّ المبيع بعيب، فلا تبطل الحوالة؛ لأنه تعلق بها حق الأجنبي الثالث، فلا يجوز إبطالها(1)، هذا فضلاً عن أنه ليس هناك ما يمنع من أن يتنازل المحال عليه مقدماً عن الدفوع التي يمكنه التمسك بها قبل المحال.
إن المسحوب عليه لا يلزمه الوفاء بالكمبيالة حتى يتعهد بالوفاء بقيمتها بأن يقبلها، فهي غير نافذة عليه حتى يتعهد بالوفاء بها في ميعاد الاستحقاق، والحال كذلك في الحوالة، فهي لا تنفذ في حق المحال عليه حتى يرضى بها ويقبلها، سواء كان مديناً أو غير مدين على ما ترجح(2).
(1) انظر ص99 من هذه الرسالة، أحكام عقد الصرف: سلامة ص423.
(2) أحكام عقد الصرف: سلامة ص423، انظر ص36 من هذه الرسالة.