شرط وجود الدَّين وقت استحقاق الكمبيالة، وأن يكون مستحقاً وقت الطلب، يقابله في الحوالة ثبوت الدَّين المحال عليه عند الوفاء، وألاّ يكون قد سقط باستيفاء أو تعذر، أو بخروجه مستحقاً في كل ذلك.
شرط أن يكون مقابل الوفاء مساوياً بالأقل لمبلغ الكمبيالة، يقابله في الحوالة أن يكون الدَّين المحال عليه مساوياً لدين الحوالة في المقدار(1).
شرط أن يكون مقابل الوفاء مبلغاً من النقود، يقابله في الحوالة شرط أن يكون المال المحال عليه مبلغاً من النقود على وجه مرجوح عند الشافعية، ولكن الرأي الراجح أن الحوالة تصح بالمثلي وعليه، وتصح بما ينضبط بالوصف كما تقدم(2)، فهذا يدلُّ على أن الحوالة في الفقه الإسلامي أوسع دائرة وأشمل مدى من الكمبيالة، والسبب في ذلك أن الحوالات في الفقه الإسلامي تطبق في المعاملات التجارية والمعاملات المدنية ؛ لأن الشريعة لا تتضمن في أحكامها أيَّ تمييز بينهما، كما لا تفرِّق بين التاجر وغير التاجر في الحكم، وهذا التمييز أحدثته القوانين الوضعية تحقيقاً لسرعة الحركة
(1) وهو قول قد ترجح خلافه. انظر ص77 من هذه الرسالة.
(2) انظر ص70، 71 من هذه الرسالة.