تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن السفتجة في الفقه الإسلامي لا تخضع لنظام التداول لعدم تطورها التطور اللازم، في حين أن الكمبيالة تخضع لنظام التداول بطريق التسليم أو التظهير، وما يتبع ذلك من ضمانات المظهرين(1).

رأي الباحث:

على الرغم من وجود أوجه اتفاق عديدة بين كل من أحكام السفتجة في الفقه الإسلامي، وبين الكمبيالة في العرف التجاري فإنه يبدو لي أن السفتجة قاصرة عن استيعاب جميع أحكام الكمبيالة ؛ وذلك لوجود أوجه خلاف بينهما في جُلِّ الأحكام، وخاصة الأخير منها، وهو عدم خضوع السفتجة لنظام التداول على خلاف الكمبيالة، وبالتالي فلا يصح إطلاق القول بأن الكمبيالة سفتجة في الفقه الإسلامي.

شبهة والرد عليها:

فإن قيل إذا كانت السفتجة قاصرة عن استيعاب جميع أحكام الكمبيالة، فلماذا أطلقت بعض القوانين العربية كالقانون السوري، واللبناني، والفلسطيني مثلاً لفظ السفتجة على الكمبيالة؟

الجواب:

إن بعض التشريعات التي أطلقت لفظ سفتجة على الكمبيالة قد تكون استندت إلى واحد من الوجوه الثلاثة التالية:

(1) الأوراق التجارية: بارود ص26.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ٤١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ٤١٧