تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثالثاً: ثمرة الخلاف: تظهر ثمرة الخلاف فيما يترتب على الحوالة من أحكام، ولذلك اختلفت أحكامها من مذهب لآخر، طبقاً لاختلافهم في طبيعتها، كشرط الخيار، وشرط الرهن والضمان، وكشرط مديونية المحال عليه للمحيل، وغيرها مما سيأتي الحديث عنه(1).

رابعاً: الأدلة:

أدلة القول الأول:

استدل القائلون بأنها من قبيل البيع بالمعقول كالتالي:

إن الحوالة تتضمن استبدال مال بمال ؛ لأن كلاً من المحيل والمحال عليه ملك بها ما لم يملكه قبلها، فإن المحال يبذل ماله في ذمة المحيل بما للمحيل في ذمة المحال عليه، والمحيل يبذل ماله في ذمة المحال عليه بما عليه من ذلك للمحال، وهذه هي حقيقة البيع، والأصل فيه الحظر، ومن هنا جاءت مشروعيتها على خلاف القياس(2).

أدلة القول الثاني:

واستدل القائلون بأن الحوالة استيفاء بالسنة والمعقول، وذلك كالتالي:

(1) انظر ص45، 47، 59 من هذه الرسالة.

(2) المهذب: الشيرازي1/337، مغني المحتاج: الشربيني2/193، الإنصاف: المرداوي5/222، المغني: ابن قدامة 7/56.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيقص ٤١