وبعد ذلك استجدت صور وأحداث من معاملات وغيرها، نتيجة لتغير أوضاع الحياة وتشابك مصالح الناس، فكان دور العلماء والباحثين المعاصرين لهذه الأحداث والصور لا يعدو أن يكون تخريجاً أو إلحاقاً لها تحت الأصول والقواعد الكلية، ومقاصد الشريعة التي قررها سلفنا الصالح من أئمتنا وفقهائنا ـ رضي الله عنهم ـ والتي تعتبر مناطاً لتعلق هذه الأحداث والصور عليها، أو تفريعها منها، فما استقام من هذه الأحداث والصور مع تلك القواعد والأصول اعتمدوه وكيّفوه تكييفاً مناسباً، فإن جاء مخالفاً منعوه، وحكموا عليه بالبطلان.
الحَوالَة والسَّفتَجَة بينَ الدِّراسةِ والتَطبِيق · الصفحة ٣٩٩